وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) * ( 1 ) . وأهل الذكر الذين قال : * ( فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لأَ تَعْلَمُونَ ) * ( 2 ) . هم المؤمنون الذين قال : * ( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ) * ( 3 ) . والهداة الذين قال : * ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد ) * ( 4 ) . أليسوا هم الذين أنعم الله عليهم ، وأشار إليهم في السبع المثاني والقرآن العظيم فقال : * ( اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ ) * ( 5 ) . وقال : * ( وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ ) * ( 6 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 9
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٩
هامش
( 1 ) راجع الفصل الثامن من الكتاب ( أ ) ذكرنا فيه ما يثبت أن أولي الأمر المذكورين في الآية يخصّ أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) دون سواهم من أئمة الضلال .
( 2 ) أخرج الثعلبي في معنى الآية في تفسيره الكبير عن جابر : لمّا نزلت الآية قال علي ( عليه السلام ) : نحن أهل الذكر ، وفي ذلك روى البحراني في تفسيره البرهان نيفاً وعشرين حديثاً صحيحاً بالرجوع إلى أئمة أهل البيت فهم معدن العلم والذكر .
( 3 ) أخرج الحافظ ابن مردويه في تفسيره أن المشاقة للرسول هي في شأن علي والهدى في قوله : « من بعد ما تبيّن له الهدى » وأخرج العياشي في تفسيره من طريق العترة الطاهرة أن سبيل المؤمنين إنّما هو سبيلهم ( عليهم السلام ) .
( 4 ) أخرج الثعلبي في تفسيره والحاكم الحسكاني في شواهده ( ج 1 باب 68 الحديث 398 - 416 ص 293 - 304 ) أن المنذر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والهادي وصيُّهُ أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) وقال له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنت الهادي بعدي يا علي بِكَ يهتدي المهتدون .
( 5 ) فعن الحاكم الحسكاني في شواهده ( ج 1 : 86 ص 57 ) عن أبي بريدة قال : صراط محمّد وآله وأخرج الثعلبي عن ابن عباس في الآية قال : قولوا ارشدنا إلى حبّ محمّد وأهل بيته .
( 6 ) روى الحاكم الحسكاني محمّد ابن عباس وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وحذيفة في هذه الآية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن النبيّين الذين أنعم الله عليهم هو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن الصدّيقين علي بن أبي طالب ومن الشهداء حمزة وجعفر ، ومن الصالحين الحسن والحسين ( عليهما السلام ) - راجع الشواهد ( ج 1 باب 31 ح 206 - 209 ص 153 - 155 ) .