وسيسأل الله الناس عن ولايتهم يوم يبعثون كما جاء في تفسير قوله تعالى : * ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْؤولُونَ ) * ( 1 ) ولا غرو فإن ولايتهم لممّا بعث الله به الأنبياء وأقام عليه الحجج والأوصياء ، كما جاء في تفسير قوله تعالى : * ( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا ) * ( 2 ) . بل هي مما أخذ الله به العهد من عهد * ( أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ ) * كما جاء في تفسير قوله تعالى : * ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ * أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى ) * ( 3 ) وقوله تعالى : * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَات ) * في التوسل بهم ( فَتَابَ عَلَيْهِ ) ( 4 ) . * ( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ ) * وهم أمانٌ لأهل الأرض ووسيلتهم إليه ( 5 ) . فهم الناس المحسودون على ما آتاهم الله من فضله ( 6 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 12
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٢
هامش
( 1 ) ما رواه أبو سعيد الخدري في الحديث : 786 و 787 عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قوله تعالى : * ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْؤولُونَ ) * قال : عن ولاية عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وفي رواية : عن إمامة علي ( عليه السلام ) راجع كفاية الطالب : ( باب 62 ص 247 ) ومجمع البيان للطبرسي والصواعق المحرقة .
( 2 ) رواه الحافظ أبو نعيم في حليته وأخرجه الثعلبي والنيسابوري والحمويني من العامة والطبرسي في مجمع البيان وفي قوله : * ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ ) * ( الأعراف : 172 ) .
( 3 ) روى البحراني ( رحمه الله ) في « البرهان » عدة روايات تخصّ الآية عن اقرار العوالم في عالم الذر بالتوحيد والنبوّة والولاية لعليّ . * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَات ) * ( البقرة : 37 ) .
( 4 ) أخرج ابن المغازلي الشافعي في المناقب عن ابن عباس قال : سئل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربّه فتاب عليه قال سأله بحق محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فتاب عليه وغفر له .
( 5 ) راجع الصواعق في قوله تعالى * ( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ ) * ( 33 : أنفال ) وهو من فضائل أهل البيت التي أوردها في الباب 11 ) .
( 6 ) قوله : أم يحسدون الناس ( 54 : النساء ) فعن الصادق ( عليه السلام ) قال : نحن المحسودون رواه فرات في تفسيره : ص 28 .