وهم الراسخون في العلم الذين قال : * ( وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ ) * ( 1 ) . وهم رجال الأعراف الذين قال : * ( وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيَماهُمْ ) * ( 2 ) . وهم رجال الصدق الذين قال : * ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) * ( 3 ) . ورجال التسبيح الذين قال الله تعالى : * ( يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلأَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلأَةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأبْصَارُ ) * ( 4 ) . وبيوتهم هي التي ذكرها الله عزّ وجلّ فقال : * ( فِي بُيُوت أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 13
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٣
هامش
( 1 ) الآية : ( 7 آل عمران ) قال الصادق ( عليه السلام ) : نحن قوم فرض الله عزّ وجلّ طاعتنا ونحن الراسخون في العلم ونحن المحسودون . وأخرجه الشيخ في التهذيب .
( 2 ) ( الأعراف : 46 ) عن علي ( عليه السلام ) قال : ويحَك يا بن الكواء نحن نوقف يوم القيامة بين الجنّة والنار ، فمن ينصرنا عرفناه بسيماءه فأدخلناه الجنّة ، ومن أبغضنا عرفناه بسيماءه فأدخلناه النار رواه الحسكاني في شواهده : ( ج 1 : 256 ص 198 ) عن الأصبغ بن شافة .
( 3 ) ( من المؤمنين رجال صدقوا : ( 23 : الأحزاب ) ذكر ابن حجر في الفصل الخامس من الباب 9 من الصواعق عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : اللهم غفراً ، هذه الآية نزلت فيَّ وفي عمّي حمزة وفي ابن عمي عبيدة بن الحرث بن المطلب ، الخ ) .
( 4 ) عن ابن عباس : ان دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة فنزل عند أحجار الزيت ثم ضرب بالطول ليؤذن الناس بقدومه فنفر الناس إليه وتركوا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قائماً يخطب على المنبر إلاّ عليّاً والحسن والحسين وفاطمة وسلمان وأبا ذر والمقداد ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لقد نظر الله إلى مسجدي يوم الجمعة فلو لا هؤلاء لأَحرقت المدينة على أهلها ناراً وحُصِبُوا بالحجارة كقوم لوط ، وأنزل الله فيمن بقي مع رسول الله في المسجد قوله تعالى : * ( يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ ) * الآية عن تفسير مجاهد ويعقوب بن سفيان من علماء العامة .