تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور ( فارسي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، ومع اليوم غد ، وبعد السبت أحد قال عمار بن ياسر - رضي الله عنه - يوم صفين لو ضربونا حتى نبلغ سعفات هجر لعلمنا انا على الحق وانهم على الباطل ، ولقد هزم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم هزم ولقد تأخر امر الاسلام ثم تقدم ( ألم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) [ 2 العنكبوت 29 ] ولولا محنة المؤمنين وقلتهم ودولة الكافرين وكثرتهم لما امتلاءت جهنم حتى تقول هل من مزيد ، ولما قال الله تعالى ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) [ 2 العنكبوت 29 ] . ولما تبين الجزوع من الصبور ولاعرف الشكور من الكفور ولما استحق المطيع الاجر ، ولا احتقب العاصي الوزر ، فان اصابتنا نكبة فذلك ما قد تعودناه وان رجعت لنا دولة فذلك ما قد انتظرناه وعندنا بحمد الله تعالى لكل حالة آلة ولكل مقامة مقالة فعند المحن الصبر ، وعند النعم الشكر ، ولقد شتم أمير المؤمنين عليه السلام على المنابر الف شهر فما شككنا في وصيته وكذب محمد صلى الله عليه وآله وسلم بضع عشرة سنة فما اتهمناه في نبوته ، وعاش إبليس مدة تزيد على المدد فلم نرتب في لعنته ، وابتلينا بفترة الحق ، ونحن مستيقنون بدولته ودفعنا إلى قتل الامام بعد الامام والرضا بعد الرضا ولا مرية عندنا في صحة إمامته ، وكان وعد الله مفعولا وكان امر الله قدرا مقدورا ، كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون [ 4 التكاثر 102 ] ( وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون ) [ 227 الشعراء 26 ] ( ولتعلمن نبأه بعد حين ) [ 88 طه 20 ] . اعلموا رحمكم الله ان بني أمية الشجرة الملعونة في القرآن واتباع الطاغوت والشيطان جهدوا في دفن محاسن الوصي واستأجروا من كذب في الأحاديث على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وحولوا الجوار إلى بيت المقدس عن المدينة والخلافة ، زعموا
شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور ( فارسي ) — صفحة 332 | ميرزا أبي الفضل الطهراني / السيد علي الموحد الأبطحي