إذا التقينا منعنا النّوم أعيننا * ولا نلائم نوما حين نفترق ( 1 ) أقرّ بالذّنب منّى لست أعرفه * كما أقول كما قالت فنتّفق
حبست دمعي على ذنب تجدّده * فكلّ يوم دموع العين تستبق
1571 * وقال :
فما سلوت الهوى جهلا بلذّته * ولا عصيت إليه الحلم من خرق ( 2 ) يا واشيا حسنت فينا إساءته * نجّى حذارك إنساني من الغرق
1572 * وقال :
أعاود ما قدّمته من رجائها * إذا عاودت باليأس منها المطامع
رأتني غبىّ الطَّرف عنها فأعرضت * وهل خفت إلا ما تنثّ الأصابع ( 3 ) وما زيّنتها النّفس لي عن لجاجة * ولكن جرى فيها الهوى وهو طائع
مللت من العذّال فيها فأطرقت * لهم أذن قد صمّ منها المسامع
فأقسمت أنسى الداعيات إلى الصّبا * وقد فاجأتها العين والسّتر واقع
فغطَّت بأيديها ثمار نحورها * كأيدى الأسارى اثقلتها الجوامع
1573 * وقوله في مرثية :
أبكيك للأيّام حين تجهّمت * طلبي ولم يك لي وراءك منجع
قد كنت لي سببا وغيثا صائبا * ويدا أضرّ بها العدوّ وأنفع
هامش
( 1 ) أي أن اللقاء فيه السمر والسهر ، وفى الفراق السهد والأرق .
( 2 ) في ملحقات ديوانه 276 « فما شكوت الهوى » .
( 3 ) الغبي : الغافل . في بعض الأصول : « عمى الطرف » ولا جه له . وفى الديوان 209 « غنى الطرف » نث الحديث : أفشاه . الديوان « تنم » بدل « تنث » .