إن حجبوها عن العيون فقد * حجبت طرفي لها عن البشر
1577 * وقال :
ويخطىء عذرى وجه جرمي عندها * فأجنى إليها الذّنب من حيث لا أدرى
إذا أذنبت أعددت عذرا لذنبها * فإن سخطت كان اعتذارى من العذر ( 1 )
1578 * مثله قول الأعرابي ( 2 ) :
شكوت فقالت : كلّ هذا تبرّما * بحبي ، أراح اللَّه قلبك من حبّى
فلمّا كتمت الحبّ قالت : لشدّ ما * صبرت وما هذا بفعل شجى القلب
فأدنو فتقصينى فأبعد طالبا * رضاها فتعتدّ التّباعد من ذنبي
فشكواى تؤذيها وصبرى يسوءها * وتجزع من بعدى وتنفر من قربى
فيا قوم هل من حيلة تعرفونها * أشيروا بها واستوجبوا الشّكر من ربّى
1579 * وقال في الزّهد :
كم رأينا من أناس هلكوا * فبكى أحبابهم ثمّ بكوا ( 3 ) تركوا الدّنيا لمن بعدهم * ودّهم لو قدّموا ما تركوا
كم رأينا من ملوك سوقة * ورأينا سوقة قد ملكوا
قلب الدّهر عليهم فلكا * فاستداروا حيث دار الفلك
1580 * وقال في الهديّة :
هامش
( 1 ) في ملحقات الديوان 287 « وإن سخطت » .
( 2 ) الأبيات في كامل المبرد 162 ليبسك .
( 3 ) الأبيات في ديوانه 225 .