وخال كخال البدر في وجه مثله * لقينا المنى فيه فحاجزنا البذل
وماء كعين الشّمس لا يقبل القذى * إذا درجت فيه الصّبا خلته يعلو
من الضّحّك الغرّ الَّلواتى إذا التقت * يحدّث عن أسرارها السّبل الهطل ( 1 ) صدعنا به حدّ الشّمول وقد طغت
فالبسهما حلما وفى حلمها جهل
وفيها يقول يمدح الفضل بن يحيى :
تساقط يمناه النّدى وشماله ال * ردّى ، وعيون القول منطقه الفصل
عجول إلى أن يودع الحمد ماله * يعدّ النّدى غنما إذا اغتنم البخل ( 2 ) له هضبة تأوى إلى ظلّ برمك * منوط بها الآمال ، أطنابها السّبل
حبى لا يطير الجهل في عذباتها * إذا هي حلَّت لم يفت حلَّها ذحل ( 3 ) بكفّ أبى العبّاس يستمطر الغنى * وتستنزل النّعمى ويسترعف النّصل
متى شئت رفّعت السّتور عن الغنى * إذا أنت زرت الفضل أو أذن الفضل
1562 * وقال في الخمر :
ومانحة شرّابها الملك قهوة * يهوديّة الأصهار مسلمة البعل ( 4 )
يعنى بالأصهار : باعتها وأولياءها ، وهم يهود . والبعل هو الشارب لها ، وذلك أنّه اشتراها وخطبها . يعنى نفسه .
هامش
( 1 ) الضحك ، عنى بها السحب الراعدة . السبل : المطر . والهطل : المطر المتفرق العظيم القطر .
( 2 ) في الديوان 203 « إلى ما يودع الحمد » .
( 3 ) عذبة كل شئ : طرفه . يقول : إذا حلت هذه الحبى فلا بد أن يدرك أصحابها أوتارهم .
( 4 ) في الديوان 30 « يهودية الأنساب » .