1505 * وقال الرشيد : لو قيل للدنيا : صفى نفسك ، وكانت ممّا تصف ، لما عدت قول أبى نواس فيها :
إذا امتحن الدّنيا لبيب تكشّفت * له عن عدّوّ في ثياب صديق ( 1 )
1506 * ومن خير شعره قوله في محمّد الأمين يرثيه ( 2 ) :
طوى الموت ما بيني وبين محمّد * وليس لما تطوى المنيّة ناشر
وكنت عليه أحذر الموت وحده * فلم يبق لي شئ عليه أحاذر
لئن عمرت دور بمن لا تحبّه * لقد عمرت ممّن تحبّ المقابر
1507 * وقوله فيه يرثيه ( 3 ) :
أيا أمين اللَّه من للنّدى * وعصمة الضّعفى وفكّ الأسير
خلَّقتنا بعدك نبكى على * دنياك والدّين بدمع غزير
يا وحشتا بعدك ماذا بنا * أحلّ من بعدك صرف الدّهور
لا خير للأحياء في عيشهم * بعدك والزّلفى لأهل القبور
1508 * وقال فيه ( 4 ) :
أسلَّى يا محمّد عنك نفسي * معاذ اللَّه والمنن الجسام
فهلَّا مات قوم لم يموتوا * ودوفع عنك لي كأس الحمام
كأنّ الدّهر صادف منك ثأرا * أو استشفى بموتك من سقام
هامش
( 1 ) في ل « من عدو » وأثبتنا ما في الديوان 192 ، وهو المحفوظ .
( 2 ) في الديوان 129 بزيادة بيت بعد الأول .
( 3 ) في الديوان 129 .
( 4 ) في الديوان 129 - 130 .