قال أبو محمّد : ولا أرى هذا حسنا . 1513 * ومثله قوله ( 1 ) :
إنّ اسم حسن لوجهها صفة * ولا أرى ذا لغيرها اجتمعا
فهي إذا سمّيت فقد وصفت * فيجمع اللَّفظ معنيين معا
1514 * ومما عمّى من الأسماء قوله ( 2 ) :
إذا ابتهلت سألت اللَّه رحمته * كنّيت عنك وما يعدوك إضمارى
يريد أنه سأل اللَّه رحمته ، والناس يظنّون أنّها رحمة اللَّه ، وإنّما يسأله إنسانا يسمّى « رحمة » .
1515 * وله أو لغيره :
يمنعني أن أكلَّم الرّيما * ميمين ألغيت منهما ميما ( 3 )
1516 * ومن حسن معانيه قوله :
يا قمرا للنّصف من شهره * أبدى ضياء لثمان بقين
يريد أنه أعرض عنه بوجهه فرأى نصفه . وقد ذكرت هذا في خبر النّمر بن تولب في بيت يشبهه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في الديوان 383 - 384 وبعدهما آخران .
( 2 ) في الديوان 425 ولا يتم المعنى ولا يتضح إلا بذكر البيتين بعده هناك ، وهما :
أحببت من شعر بشار لحبكم * بيتا شغفت به من شعر بشار
( يا رحمة اللَّه حلى في منازلنا * وجاورينا فدتك النفس من جار )
فهو يتغزل في امرأة اسمها « رحمة » .
( 3 ) ه « مهتز » بدل « ميمين » . والبيت ظاهر التحريف .
( 4 ) مضى ذلك في 300 .