ألا قل لإسماعيل : إنّك شارب * بكأس بنى ماهان ضربة لازم
أتسمن أولاد الطَّريد ورهطه * بإهزال آل اللَّه من نسل هاشم
وتخبر من لاقيت أنّك صائم * وتغدو بفرج مفطر غير صائم
فإن يسر إسماعيل في فجراته * فليس أمير المؤمنين بنائم
1499 * وقال فيه ( 1 ) :
بنيت بما خنت الإمام سقاية * فلا شربوا إلا أمرّ من الصبّر ( 2 ) فما كنت إلا مثل بائعة استها * تعود على المرضى به طلب الأجر ( 3 )
1500 * وقال فيه ( 4 ) :
ألست أمين اللَّه سيفك نقمة * إذا ماق يوما في خلافك مائق
فكيف بإسماعيل يسلم مثله * عليك ولم يسلم عليك منافق
أعيذك بالرّحمن من شرّ كاتب * له قلم زان وآخر سارق
1501 * وقال في جعفر بن يحيى ( 5 ) :
هامش
( 1 ) في الديوان 170 - 171 قبلهما 3 أبيات .
( 2 ) في شرح الديوان : « كان إسماعيل بن صبيح قد بنى بحران سقاية أنفق عليها خمسين ألف دينار حتى سقى أهلها الماء ، ولم يكن لهم قبل ذلك ماء داخل المدينة . ولما بلغت هذه الأبيات الأمين قيده ، فلم يرفع القيد عنه حتى أدى خمسين ألف دينار » .
( 3 ) في شرح الديوان أنه سبقه إلى هذا المعنى السيد الحميري فقال :
كعائدة المرضى بفائدة استها * لك الويل لا تزني ولا تتصدقى
وذكر أبياتا أخر . وهذا مثل ما شاع في بلادنا الآن ، ومن جعل الفجور والخمور والرقش وانتهاك الأعراض والحرمات ، باسم الحفلات الخيرية ، سبيلا إلى جمع التبرعات من عباد الشهوات ، والساعين في الأرض بالفساد لأعمال الخير ، حتى الجهاد في سبيل اللَّه ! !
( 4 ) في الديوان 170 وبعدها بيتان زائدان .
( 5 ) هو البرمكي . والأبيات في الديوان 173 وبعدها خامس .