كأنّما عينه إذا نظرت * بارزة الجفن عين مخنوق ( 1 )
وصفه بجحوظ العين ، وإنّما يوصف الأسد بغؤورها . قال أبو زبيد :
كأنّما عينه وقبان من حجر * قيضا اقتياضا بأطراف المناقير ( 2 )
1461 * وأخذ عليه من الإفراط قوله :
حتّى الذي في الرّحم لم يك صورة * بفؤاده من خوفه خفقان ( 3 )
جعل لما لم يخلق بعد ولم يصوّر فؤادا يخفق .
1462 * وكذلك قوله في الرشيد :
وأخفت أهل الشّرك حتّى إنّه * لتخافك النّطف الَّتى لم تخلق ( 4 )
1463 * وأخذ عليه قوله في الناقة :
كأنّما رجلها قفا يدها * رجل وليد يلهو بدبّوق ( 5 )
وإذا كانت كذلك كان بها عقّال ، وهو من أسوإ العيوب ( 6 ) . 1464 * وأخذ عليه قوله في وصف الدار :
هامش
( 1 ) هو في الديوان 90 من قصيدة طويلة .
( 2 ) الوقب : نقرة في الصخر يجتمع فيها الماء . فيضا : حفرا وشقّا ، والذي في المعاجم « الانقياض » ولم أجد « الاقتياض » .
( 3 ) الرحم ، بكسر الراء وسكون الحاء : هي « الرحم » بفتح فكسر .
( 4 ) هو في الديوان 60 من قصيدة . وسيأتي منها بيتان 523 - 524 ل .
( 5 ) الدبوق لعبة يعلب بها الصبيان . والبيت في الديوان 90 .
( 6 ) العقال بضم العين وتشديد القاف : داء في رجل الدابة ، وإذا مشى ظلع ساعة ، أي : عرج ، ثم انبسط ، وأكثر ما يعترى في الشتاء .