من خشوع أزينه بنحول * واصفرار مثل اصفرار الجراده ( 1 ) التّسابيح في ذراعي والمص * حف في لبّتى مكان القلاده
فإذا شئت أن ترى طرفة تع * جب منها مليحة مستفاده
فادع بي ، لا عدمت تقويم مثلي ، * فتأمّل بعينك السّجّاده
تر سيما من الصّلاة بوجهي * توقن النّفس أنّها من عباده
لو رآها بعض المرائين يوما * لاشتراها يعدّها للشّهاده
ولقد طال ما شقيت ولكن * أدركتني على يديك السّعادة
فتلطف الفضل بن الربيع لإطلاقه ، فقال ( 2 ) :
ما من يد في الناس واحدة * كيد أبو العبّاس مولاها
نام الثّقات على مضاجعهم * وسرى إلى نفسي فأحياها
قد كنت خفتك ثمّ أمّننى * من أن أخافك خوفك اللَّه
فعفوت عنّى عفو مقتدر * وجبت له نقم فألغاها
1470 * وكان كتب إلى محمد من الحبس ( 3 ) :
تذكَّر أمين اللَّه والعهد يذكر * مقامي وإنشاديك والناس حضّر
ونثرى عليك الدّرّ يا درّ هاشم * فيا من رأى درّا على الدّرّ ينثر
مضت لي شهور مذ حبست ثلاثة * كأنّى قد أذنبت ما ليس يغفر
فإن كنت لم أذنب ففيم تعنّتى * وإن كنت ذا ذنب فعفوك أكبر
هامش
( 1 ) هذا ليس في الديوان .
( 2 ) هي في الديوان 109 .
( 3 ) من قصيدة فيه 106 .