تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعر والشعراء — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢

930 * قال أبو محمّد : ولم أذكر هذا الشعر لأنّه عندي مختار ، ولكن ذكرته لأنّى لم أسمع لهشام بشعر غيره ( 1 ) . 931 * قال ابن أبي فروة : قلت لذي الرّمّة في قوله :

إذا انجابت الظَّلماء أضحت رؤوسها * عليهنّ من جهد الكرى وهى ظلَّع

ما علمت أحدا من الناس أظلع الرؤوس غيرك ؟ قال : أجل ( 2 ) . 932 * وكان ذو الرمّة كثير الأخذ من غيره . وممّا أخذه من غيره قوله في الحرباء :

يظلّ بها الحرباء للشّمس ماثلا * لدى الجذل إلَّا أنّه لا يكبّر ( 3 ) إذا حوّل الظَّلّ العشىّ رأيته * حنيفا وفى قرن الضّحى يتنصّر

وقال ظالم بن البراء الفقيمىّ ( 4 ) :

ويوم من الجوزاء أمّا سكونه * فضحّ ، وأمّا ريحه فسموم ( 5 ) إذا جعل الحرباء والشّمس تلتظى * على الجذل من حرّ النّهار يقوم يكون حنيفا بالعشىّ وبالضّحى * يصلَّى لنصرانيّة ويصوم ( 6 )
هامش
( 1 ) وليته لم يفعل .
( 2 ) لأن الظلع ، بفتحتين ، العرج ، وهو في الأرجل لا في الرؤوس .
( 3 ) الحرباء : دويبة نحو العظاءة أو أكبر ، يستقبل الشمس برأسه ويكون معها كيف دارت ويتلون ألوانا بحر الشمس ، وهو مذكر ، والأنثى « حرباءة » و « أم حبين » . الجذل : ما عظم من أصول الشجر المقطع . والبيت في كتابي الأضداد : لأصمعى 31 ولابن السكيت 186 وروايتهما « على الجذل » .
( 4 ) لم أجد له ترجمة ولا ذكرا إلا في المؤتلف 151 وذكر له شعرا آخر .
( 5 ) الضح ، بكسر الضاد : ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض ، أصله « ضحى » فاستثقلوا الياء مع سكون الحاء فثقلوها وقالوا « الضح » بتشديد الحاء .
( 6 ) بعد هذا في س ف : « ومما سبق إليه ذوم الرمة قوله * كأن مخواها * إلخ ، وهو الذي سبق في 359 . وحذفه مصحح ل . وقد أحسن .
الشعر والشعراء — صفحة 522 | ابن قتيبة الدينوري / أحمد محمد شاكر