تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء - الإلهيات — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
انفصل عن الآخر بأن له حقيقة وجوب الوجود وشيئا هو الشرط في الانفصال وللآخر حقيقة وجوب الوجود مع عدم الشرط الذي لذلك وإنما فارقه لأجل هذا العدم فقط وليس هناك شيء إلا العدم ينفصل به عن الآخر فيكون من شأن وجوب الوجود بالحقيقة التي له أن تثبت قائمة مع عدم شرط يلحق به والعدم لا معنى له محصلا في الأشياء وإلا لكان في شيء واحد معان بلا نهاية فإن فيه اختلاف أشياء بلا نهاية . فلا يخلو إما أن يكون وجوب الوجود متحققا في الثاني من دون الزيادة التي له أو لا يكون . فإن لم يكن فيكون ليس له دونه وجوب الوجود ويكون شرطا في وجوب الوجد في الآخر أيضا . وإن كان فتكون الزيادة فصلا أيضا وليس من شرط وجوب الوجود وهو مع ذلك مركب وواجب الوجود غير مركب . وإن كان لكل واحد منهما ما ينفصل به عن الآخر فهو يقتضي التركيب في كل واحد منهما . ثم لا يخلو أيضا إما أن يكون وجوب الوجود يتم وجوب وجود دون كل واحد من الزيادتين أو يكون ذلك شرطا له في أن يتم . فإن تم فوجوب الوجود لا اختلاف فيه بالذات إنما الاختلاف في العوارض التي تلحقه وقد قام الوجود واجبا مستغنيا في قوامه عن تلك اللواحق . وإن لم يتم فلا يخلو : إما أن لا يتم دون ذلك في أن يكون له حقيقة وجوب الوجود وإما أن يكون وجوب الوجود معنى متحققا في نفسه وليس ذانك ولا أحدهما داخلا في هويته من حيث هو واجب الوجود ولكنه لا بد من أن يصير حاصل الوجود