نيابة عثمان بن سعيد
[ 558 ] - 39 - الكليني :
محمّد بن عبد الله ومحمّد بن يحيى جميعاً ، عن عبد الله بن جعفر الحميريّ ، قال :
اجتمعت أنا والشّيخ أبو عمرو أحمد بن إسحاق ، فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله
عن الخلف ، فقلت له : يا أبا عمرو إنّي أريد ، أن أسألك عن شيء وما أنا بشاكّ فيما
أريد أن أسألك عنه ، فإنّ اعتقادي وديني أنّ الأرض لا تخلو من حجّة إلاّ إذا كان
قبل يوم القيامة بأربعين يوماً ، فإذا كان ذلك رفعت الحجّة ، وأغلق باب التّوبة ، فلم
يك ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ، فأولئك
أشرار من خلق الله عزّ وجلّ وهم الّذين تقوم عليهم القيامة ولكنّي أحببت أن أزداد
يقيناً ، وإنّ إبراهيم ( عليه السلام ) سأل ربّه عزّ وجلّ أن يريه كيف يحيى الموتى ؟ قال : أو لم
تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليطمئنّ قلبي .
وقد أخبرني أبو عليّ أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سألته وقلت :
من أعامل أو عمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له : العمريُّ ثقتي فما أدّى إليك عنّي ،
فعنّي يؤدّى ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنّه الثّقة المأمون .
وأخبرني أبو عليّ أنّه سأل أبا محمّد ( عليه السلام ) عن مثل ذلك ، فقال له : العمريُّ وابنه
ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي ، فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما
وأطعهما ، فإنّهما الثّقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك .
قال : فخرّ أبو عمرو ساجداً وبكى ثمّ قال : سل حاجتك ، فقلت له : أنت رأيت
الخلف من بعد أبي محمّد ( عليه السلام ) ؟ فقال : إي والله ورقبته مثل ذا - وأومأ بيده - فقلت له :
فبقيت واحدة فقال لي : هات ، قلت : فالاسم ؟ قال : محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ،
ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن أحلّل ولا أحرّم ، ولكن عنه ( عليه السلام ) فإنّ الأمر