عليّ النوبختي ، وأبو عبد الله بن الوجناء ، وغيرهم من الوجوه والأكابر فدخلوا على
أبي جعفر ( عليه السلام ) فقالوا له : إن حدث أمر فمن يكون مكانك ؟ فقال لهم : هذا أبو القاسم
الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب
الأمر ( عليه السلام ) والوكيل له والثّقة الأمين فارجعوا إليه في أموركم وعوّلوا عليه في
مهمّاتكم ، فبذلك أمرت وقد بلغت . ( 1 )
نيابة عليّ بن محمّد السمري
[ 562 ] - 43 - الصّدوق :
حدّثنا أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتب ، قال : كنت بمدينة السلام في السّنة
الّتي توفي فيها الشيخ عليّ بن محمّد السمري - قدس الله روحه - فحضرته قبل
وفاته بأيّام فأخرج إلى النّاس توقيعا نسخته :
بسم الله الرّحمن الرّحيم يا عليّ بن محمّد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك
فإنّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيّام فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد
وفاتك ، فقد وقعت الغيبة الثانية فلا ظهور إلا بعد إذن الله عزّ وجلّ وذلك بعد طول
الأمد ، وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا .
وسيأتي شيعتي من يدّعى المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج
السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر ، ولا حوّل ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم .
قال : فنسخنا هذا التّوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه
وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيك من بعدك ؟ فقال : لله أمر هو بالغه . ومضى ( عليه السلام )
فهذا آخر كلام سمع منه . ( 2 )
هامش
1 . الغيبة : 371 ح 342 ، بحار الأنوار 51 : 355 ضمن ح 6 ، منتخب الأثر : 396 ح 8 .
2 . كمال الدين : 516 ح 44 ، الغيبة للطوسي : 395 ح 365 ، الطرائف 1 : 183 ، الاحتجاج 2 : 555 ح 349 ، إعلام الورى
2 : 260 ، الخرائج والجرائح 3 : 1128 ، بحار الأنوار 52 : 151 ح 1 .