تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

الغيبة الصغرى

[ 557 ] - 38 - المفيد : كان سنّه عند وفاة أبيه خمس سنين ، آتاه الله فيها الحكمة وفصل الخطاب وجعله آية للعالمين ، وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيّاً وجعله إماماً في حال الطفولية الظاهرة ، كما جعل عيسى بن مريم ( عليه السلام ) في المهد نبيّاً . وقد سبق النصّ عليه في ملّة الإسلام من نبي الهدى ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ونصّ عليه الأئمّة ( عليهم السلام ) واحداً بعد واحد إلى أبيه الحسن ( عليه السلام ) ، ونصّ أبوه عليه عند ثقاته وخاصّة شيعته . وكان الخبر بغيبته ثابتاً قبل وجوده وبدولته مستفيضاً قبل غيبته ، وهو صاحب السيف من أئمّة الهدى ( عليهم السلام ) ، والقائم بالحقّ المنتظر لدولة الإيمان . وله قبل قيامه غيبتان : إحداهما أطول من الأخرى كما جاءت بذلك الأخبار ، فأما القصرى منهما منذ وقت مولده إلى انقطاع السّفارة بينه وبين شيعته ، وعدم السفراء بالوفاة ، وأما الطّولى فهي بعد الأوّلى وفي آخرها يقوم بالسيف . قال الله تعالى : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) . ( 1 ) وقال جلّ اسمه : ( وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ ) . ( 2 ) وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لن تنقضى الأيّام واللّيالي ، حتّى يبعث الله رجلاً من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمى ، يملؤها عدلاً وقسطاً ، كما ملئت ظلماً وجوراً . ( 3 )
هامش
1 - القصص : 5 . 2 - الأنبياء : 105 . 3 - الإرشاد : 346 .
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 391 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )