تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

أشعاره ( عليه السلام ) عند المتوكّل

[ 449 ] - 9 - قال المسعوديّ : وحدّث أبو عبد الله محمّد بن عرفة النّحوي قال : حدّثنا محمّد بن يزيد المبرد قال : قال المتوكّل لأبي الحسن علىّ بن محمّد بن علىّ بن موسى بن جعفر بن محمّد ابن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) : ما يقول ولد أبيك في العبّاس بن عبد المطلب ؟ قال : وما يقول ولد أبي يا أمير المؤمنين في رجل افترض الله طاعة بنيه على خلقه وافترض طاعته على بنيه ؟ فأمر له بمائة ألف درهم ، وإنّما أراد أبو الحسن طاعة الله على بنيه ، فغرّض . وقد كان سعى بأبى الحسن علىّ بن محمّد ( عليهما السلام ) إلى المتوكّل ، وقيل له : إنّ في منزله سلاحاً وكتباً وغيرها من شيعته ، فوجّه إليه ليلا من الأتراك وغيرهم من هجم عليه في منزله على غفلة ممّن في داره ، فوجده في بيت وحده مغلق عليه وعليه مدرعة من شعر ، ولا بساط في البيت إلاّ الرّمل والحصى ، وعلى رأسه ملحفة من الصّوف متوجهاً إلى ربّه يترنّم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد ، فأخذ على ما وجد عليه ، وحمل إلى المتوكّل في جوف اللّيل ، فمثل بين يديه والمتوكّل يشرب وفى يده كأس ، فلمّا رآه أعظمه وأجلسه إلى جنبه ، ولم يكن في منزله شيء مما قيل فيه ، ولا حالة يتعلل عليه بها ، فناوله المتوكّل الكأس الّذي في يده ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما خامر لحمي ودمي قطّ ، فاعفني منه ، فأعفاه ، وقال : أنشدني [ شعراً أستحسنه ، فقال : إنّي لقليل الرّواية للأشعار ، فقال : لابدّ أن تنشدني ] فأنشده : باتوا على قلل الأجبال تحرسهم * غلب الرجال فما أغنتهم القلل واستنزلوا بعد عزّ عن معاقلهم * فأودعوا حفراً ، يا بئس ما نزلوا ناداهم صارخ من بعد ما قبروا * أين الأسرة والتّيجان والحلل ؟ أين الوجوه الّتي كانت منعّمة * من دونها تضرب الأستار والكلل ؟