وأطيار وظباء وأنهار تفور ، فحار بصري وحسرت عيني ، فقال : حيث كنّا فهذا لنا
عتيد ، لسنا في خان الصّعاليك . ( 1 )
الإمام ( عليه السلام ) في السجن
[ 447 ] - 7 - قال الصّدوق :
حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا علىّ بن إبراهيم بن هاشم قال :
حدّثنا عبد الله بن أحمد الموصلي ، عن الصّقر بن أبي دلف الكرخي قال : لمّا حمل
المتوكّل سيّدنا أبا الحسن العسكري ( عليه السلام ) جئت أسأل عن خبره ، قال : فنظر إلىّ
الرّازقي وكان حاجباً للمتوكّل فأمر أن أُدخل إليه فأُدخلت إليه فقال : يا صقر
ما شأنك ؟ فقلت : خير أيّها الأستاد ، فقال : اقعد فأخذني ما تقدّم ( 2 ) وما تأخّر وقلت :
أخطأت في المجئ قال : فوحى ( 3 ) النّاس عنه ثم قال لي : ما شأنك ، وفيم جئت ؟
قلت : لخبر ما ، فقال : لعلّك تسأل عن خبر مولاك ؟ فقلت له : ومن مولاي ؟ مولاي
أمير المؤمنين . فقال : أسكت مولاك هو الحقّ فلا تحتشمني فإنّي على مذهبك
فقلت : الحمد لله . قال : أتحبّ أن تراه ؟ قلت : نعم . قال : إجلس حتّى يخرج
صاحب البريد من عنده . قال : فجلست ، فلمّا خرج ، قال لغلام له : خذ بيد الصّقر
وأدخله إلى الحجرة الّتي فيها العلوي المحبوس وخلّ بينه وبينه . قال : فأدخلني إلى
الحجرة [ الّتي فيها العلوي ] فأومأ إلى بيت فدخلت فإذا ( عليه السلام ) جالس على صدر حصير
هامش
1 . الكافي 1 : 498 ح 2 ، الارشاد : 334 ، إعلام الورى : 211 ، الثاقب في المناقب : 542 ، كشف الغمة 2 : 383 ،
اثبات الهداة 6 : 214 ح 5 ، البحار 50 : 202 ح 11 ضمن الحديث نقلاً عن الارشاد .
2 . اى بالسؤال عمّا تقدّم وعمّا تأخّر ، يعنى الأمور المختلفة لاستعلام حالي وسبب مجيئي ، أو الموصول
فاعل " أخذني " بتقدير اى أخذني التفكّر فيما تقدّم من الأمور من ظنّه التشيّع بي وفيما تأخّر ممّا ترتّب
على مجيئ من المفاسد كما في البحار . الخصال : 395 .
3 . اى أشار إليهم أن يبعدوا عنه .