وبحذاه قبر محفور ، قال : فسلّمت فردّ ، ثمّ أمرني بالجلوس ، ثمّ قال لي : يا صقر ما
أتى بك ؟ فقلت : يا سيّدي جئت أتعرّف خبرك . قال : ثمّ نظرت إلى القبر فبكيت ،
فنظر إلىّ فقال : يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء الآن .
فقلت : الحمد للّه ، ثمّ قلت : يا سيّدي حديث يروى عن النّبي ( صلى الله عليه وآله ) لا أعرف معناه ،
قال : وما هو ؟ فقلت : قوله : " لا تعادوا الأيّام فتعاديكم " ما معناه ؟ فقال : نعم ، الأيّام
نحن ما قامت السّماوات والأرض فالسّبت اسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والأحد : كناية عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والاثنين : الحسن والحسين والثّلاثاء : علىّ بن الحسين ومحمّد بن
عليّ وجعفر بن محمّد ، والأربعاء : موسى بن جعفر وعلىّ بن موسى ومحمّد بن عليّ
وأنا ، والخميس : ابني الحسن بن علىّ ، والجمعة : ابن ابني وإليه تجتمع عصابة الحقّ
وهو الّذي يملاها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ، فهذا معنى الأيّام فلا
تعادوهم في الدّنيا فيعادوكم في الآخرة ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : ودّع وأخرج فلا آمن عليك . ( 1 )
هدايا أُمّ المتوكّل له ( عليه السلام )
[ 448 ] - 8 - روى الكلينيّ :
عن علىّ بن محمّد ، عن إبراهيم بن محمّد الطّاهري قال : مرض المتوكّل من
خُراج ( 2 ) خرج به وأُشرف منه على الهلاك ، فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديدة ،
فنذرت أُمّه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن علىّ بن محمّد مالاً جليلاً من مالها .
وقال له الفتح بن خاقان : لو بعثت إلى هذا الرّجل فسألته فإنّه لا يخلو أن يكون
عنده صفة يفرّج بها عنك ، فبعث إليه ووصف له علّته ، فردّ إليه الرّسول بأن يؤخذ
كسب الشّاة فيدافّ بماء ورد فيوضع عليه ، فلمّا رجع الرّسول فأخبرهم أقبلوا
هامش
1 . الخصال : 394 ح 102 ، البحار 50 : 194 ح 6 نقلاً عنه .
2 . الخُراج : ورمٌ يخرج من البدن بذاته ، لسان العرب . خرج .