تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
يهزؤون من قوله . فقال له الفتح : هو واللّه أعلم بما قال وأحضر الكسب وعمل كما قال ووضع عليه فغلبه النّوم وسكن ، ثمّ انفتح وخرج منه ما كان فيه وبشّرت أمّه بعافيته ، فحملت إليه عشرة آلاف دينار تحت خاتمها ، ثمّ استقل من علّته . فسعى إليه البطحائي العلوي بأنّ أموالاً تحمل إليه وسلاحاً ، فقال لسعيد الحاجب : اهجم عليه باللّيل وخذ ما تجد عنده من الأموال والسّلاح واحمله إلىّ ، قال إبراهيم بن محمّد : فقال لي سعيد الحاجب : صرت إلى داره باللّيل ومعي سلّم فصعدت السّطح ، فلمّا نزلت على بعض الدّرج في الظّلمة لم أدر كيف أصل إلى الدّار ، فناداني : يا سعيد مكانك حتّى يأتوك بشمعة فلم ألبث أن أتوني بشمعة فنزلت فوجدته عليه جبّة صوف وقلنسوة منها وسجّادة على حصير بين يديه ، فلم أشكّ أنّه كان يصلّى فقال لي : دونك البيوت فدخلتها وفتّشتها فلم أجد فيها شيئاً ووجدت البدرة في بيته مختومة بخاتم أُمّ المتوكّل وكيساً مختوماً وقال لي : دونك المصلّى ، فرفعته فوجدت سيفاً في جفن غير ملبس فأخذت ذلك وصرت إليه . فلمّا نظر إلى خاتم أمّه على البدرة بعث إليها فخرجت إليه ، فأخبرني بعض خدم الخاصّة أنّها قالت له : كنت قد نذرت في علّتك لما آيست منك إن عوفيت حملت إليه من مالي عشرة آلاف دينار فحملتها إليه هذا خاتمي على الكيس وفتح الكيس الآخر فإذا فيه أربعمائة دينار فضمّ إلى البدرة بدرة أخرى وأمرني بحمل ذلك [ إليه ] فحملته ورددت السيف والكيسين وقلت له : يا سيدي عزّ علىّ ، فقال لي : ( وَسَيْعلَمُ الَّذيِن ظَلَمُوا أيّ مُنْقَلب يَنْقَلِبُون ( 1 ) ) . ( 2 )
هامش
1 . الشعراء : 227 . 2 . الكافي 1 : 499 ح 4 ، الارشاد : 329 ، إعلام الورى : 208 ، البحار 50 : 198 ح 10 نقلاً عنهما ، الفصول المهمة : 268 ، مع اختلاف في الالفاظ ، إحقاق الحق 12 : 452 عن الفصول المهمة .