[ 37 ] - 4 - قال ابن طاووس :
لقد رأيت في كتاب " المصابيح " باسناده إلى جعفر بن محمّد قال ( عليه السلام ) :
قال لي أبي محمّد بن عليّ : سألت أبي علىّ بن الحسين عن حمل يزيد له فقال :
حملني على بعير يظلع بغير وطاء ورأس الحسين ( عليه السلام ) على علم ونسوتنا خلفي على
بغال فأكف ، والفارطة خلفنا وحولنا بالرّماح إن دمعت من أحدنا عين قرع رأسه
بالرّمح ، حتّى إذا دخلنا دمشق صاح صائح : يا أهل الشّام هؤلاء سبايا أهل البيت
اللعون [ الملعون ] . ( 1 )
[ 38 ] - 5 - قال أبو نعيم :
حدّثت عن أحمد بن محمّد بن الحجاج بن رشدين قال : حدّثنا عبد اللّه بن
محمّد بن عمرو البلوي قال : حدّثنا يحيى بن زيد بن الحسن قال : حدّثني سالم بن
فروخ مولى الجعفريين ، عن ابن شهاب الزّهري .
قال : شهدت علىّ بن الحسين يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى
الشّام فأثقله حديداً ، ووكل به حفّاظاً في عدّة وجمع ، فاستأذنتهم في التّسليم عليه
والتّوديع له فأذنوا لي ، فدخلت عليه وهو في قبّة والأقياد في رجليه والغلّ في يديه
فبكيت وقلت : وددت أنّي مكانك وأنت سالم .
فقال : يا زهري أتظنّ أنّ هذا ما ترى علىَّ وفي عنقي يكربني ، أما لو شئت ما
كان ، فإنّه وإن بلغ منك وبأمثالك ليذكرني عذاب الله ، ثمّ اخرج يديه من الغلّ ورجليه
من القيد .
ثمّ قال : يا زهري لا جزت معهم على ذا منزلتين من المدينة . قال : فما لبثنا إلاّ
هامش
1 . اقبال الاعمال : 583 وقد مر الخبر مع منابعه وتوضيحاته في باب " بعد الشّهادة من مقتل الحسين عليه
السلام " فراجع ، البحار 45 : 154 ح 2 عن الاقبال .