فقلت : كيف أصبحت أصلحك الله ؟
فقال : ما كنت أرى شيخاً من أهل المصر مثلك لا يدرى كيف أصبحنا ، فأمّا إذ لم
تدر أو تعلم فسأخبرك .
أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون إذ كانوا يذبّحون أبناءهم
ويستحيون نساءهم ، وأصبح شيخنا وسيّدنا يتقرّب إلى عدّونا بشتمه أو سبّه على
المنابر ، وأصبحت قريش تعدّ أنّ لها الفضل على العرب لأنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) ، منها لا يعدّ
لها فضل إلاّ به ، وأصبحت العرب مقرّة لهم بذلك ، وأصبحت العرب تعدّ أنّ لها الفضل
على العجم لأنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) منها لا يعدّ لها فضل إلاّ به ، وأصبحت العجم مقرّة لهم
بذلك ، فلئن كانت العرب صدقت أنّ لها الفضل على العجم وصدقت قريش أنّ لها
الفضل على العرب لأنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) ، منها ، إنّ لنا أهل البيت الفضل على قريش لانّ
محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) ، منّا ، فأصبحوا يأخذون بحقّنا ولا يعرفون لنا حقّاً .
فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا ، قال : فظننت أنّه أراد أن يسمع من في
البيت . ( 1 )
[ 41 ] - 8 - وأضاف الخوارزمي :
( وذكر ) السيّد أبو طالب هذا الحديث وزاد فيه : وأصبح خبر الأمّة يشتم على
المنابر ؛ وأصبح شرّ الأمّة يمدح على المنابر ؛ وأصبح مبغضنا يعطى الأموال ؛ ومن
يحبنا منقوصاً حقّه .
( وروى ) هذا الحدّيث عن الحارث بن الجارود التّميمي ؛ إنّه رأى علىّ بن
الحسين بالمدينة فقال : له كيف أصبحت . . . وساق الحديث . ( 2 )
هامش
1 . الطبقات الكبرى 5 : 169 ، تاريخ ابن عساكر " ترجمة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) " : 80 ح 120 ، مقتل
الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 2 : 71 مختصراً .
2 . مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 2 : 72 .