لقد خفت في الدّنيا وأيّام سعيها * وإنّي لأرجو الأمن بعد وفاتي
قال الرّضا ( عليه السلام ) : أفلا أُلحقّ لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟ فقال : بلى يا
ابن رسول الله ، فقال ( عليه السلام ) :
وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقّد في الأحشاء بالحرقات
إلى الحشر حتّى يبعث الله قائماً * يفرّج عنّا الهمّ والكربات
فقال دعبل : يا ابن رسول الله هذا القبر الّذي بطوس قبر من هو ؟ فقال الرّضا ( عليه السلام ) :
قبري ولا تنقضى الأيّام واللّيالي حتّى تصير طوس مختلف شيعتي وزوّاري ، ألا فمن
زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفوراً له . ( 1 )
[ 352 ] - 2 - قال ابن شهرآشوب :
وأكثر دعبل مراثيه ( عليه السلام ) منها :
يا حسرة تتردَّدْ وعبرة تنفد * على علىِّ بن موسى بن جعفر بن محمّد
ومنها :
يا نكبة جاءت من الشّرق * لم تتركن منّى ولم تبق
موت عليّ بن موسى الرضا * من سخط الله على الخلق
وأصبح الإسلام مستعبراً * لثلمة بائنة الرّتق
سقى الغريب المبتنى قبره * بأرض طوس سبل الودق
أصبح عيني مانعاً للكرى * وأولع الأحشاء بالخفق
ومنها :
ألا ما لعين بالدّموع استهلّت * ولو نفدت ( 2 ) ماء الشّؤون لقلّت
على من بكته الأرض واسترجعت له * رؤوس الجبال الشّامخات وذلّت
هامش
1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 294 ، دلائل الإمامة : 357 ، إعلام الورى : 191 ، روضة الواعظين : 236 مع اختلاف
واختصار ، اثبات الهداة 6 : 99 ح 102 ، عن العيون ، حلية الأبرار 2 : 320 مع اختلاف واختصار .
2 . كذا في المناقب ، وفي البحار : " نقرت " .