تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
المأمون فقال : أنشدني قصيدتك الكبيرة فجحدها دعبل وأنكر معرفتها ، فقال له : لك الأمان عليها كما أمنتك على نفسك فأنشده : تأسفت جارتي لمّا رأت زوري ( 1 ) * وعدّت الحلم ذنباً غير مغتفر ترجو الصبىّ بعد ما شابت ذوائبها * وقد جرت طلقاً في حلبة ( 2 ) الكبر أجارتي إنَّ شيب الرّأس يعلمني * ذكر المعاد وأرضائي عن القدر لو كنت أركن للدّنيا وزينتها * إذاً بكيت على الماضين من نفر أخنى الزّمان على أهلي فصدّعهم * تصدّع الشّعب لاقى صدمة الحجر بعض أقام وبعض قد أصات به ( 3 ) * داعى المنيّة والباقي على الأثر أمّا المقيم فأخشى أن يفارقني * وليست أوبة من ولى بمنتظر أصبحت أُخبر عن أهلي وعن ولدى * كحالم قصَّ رؤيا بعد مدَّكر لولا تشاغل عيني بالأولى سلفوا * من أهل بيت رسول اللّه لم أقر وفي مواليك للخدّين ( 4 ) مشغلة * من أن يبيت لمفقود على أثر كم من ذراع لهم بالطّف بائنة * وعارض بصعيد التّرب منعفر أمسى الحسين ومسراهم بمقتله * وهم يقولون هذا سيّد البشر يا أمّة السّوء ما جازيت أحمد في * حسن البلاء على التّنزيل والسّور خلّفتموه على الأبناء حين مضى * خلافة الذئب في انقاذ ذي بقر قال يحيى بن أكثم : وأنفذني المأمون في حاجة فعدت وقد إنتهى إلى قوله : لم يبق حيّ من الأحياء نعلمه * من ذي يمان ولا بكر ولا مضر إلاّ وهم شركاء في دمائهم * كما تشارك أيسار على جزر قتلاً وأسراً وتخويفاً ومنهبة * فعل الغزاة بأهل الروّم والخزر
هامش
1 . قال المجلسي ، زوري : أي أزواري وبعدي عن النساء . 2 . وقال أيضاً ، الحلبة : خيل تجمع للسباق من كل أوب لا تخرج من اصطبل واحد . 3 . وقال أيضاً ، أصاب بهم : أي صوت بهم ودعاهم . 4 . كذا في المصدر ، وفي البحار : للتحزين .