أمير المؤمنين ؟
قال : لمّا حملت زاهريّة ببدر أتيته فقلت له : جعلت فداك بلغني أنّ أبا الحسن
موسى بن جعفر ، وجعفر بن محمّد ، ومحمّد بن عليّ ، وعلىّ بن الحسين ، والحسين
بن عليّ ( عليهم السلام ) كانوا يزجرون الطّير ولا يخطئون ، وأنت وصىّ القوم ، وعندك علم ما كان
عندهم ، وزاهرية حظيتي ومن لا أُقدّم عليها أحداً من جواريَّ ، وقد حملت غير مرَّة
كلّ ذلك يسقط ، فهل عندك في ذلك شيء ننتفع به ؟
فقال : لا تخش من سقطها فستسلم وتلد غلاماً صحيحاً مسلماً أشبه النّاس بأُمّه
قد زاده الله في خلقه مرتبتين ، في يده اليمنى خنصر وفي رجله اليمنى خنصر .
فقلت في نفسي هذه واللّه فرصة إن لم يكن الأمر على ما ذكر خلعته ، فلم أزل
أتوقّع أمرها حتّى أدركها المخاض ، فقلت للقيّمة : إذا وضعت فجيئيني بولدها ذكراً
كان أو أنثى فما شعرت إلاّ بالقيّمة وقد أتتني ( بالغلام ) كما وصفه زائد اليد والرّجل ،
كأنّه كوكب درّىُّ ، فأردت أن أخرج من الأمر يومئذ وأسلم ما في يدي إليه فلم
تطاوعني نفسي لكنّي دفعت إليه الخاتم .
فقلت : دبّر الأمر فليس عليك منّى خلاف ، وأنت المقدّم ، ( و ) بالله أن لو فعل
لفعلت ( 1 ) .
هامش
1 . الغيبة : 74 ح 81 ، المناقب لا بن شهرآشوب ( مختصراً ) 4 : 333 ، البحار 49 : 306 ح 16 عن الغيبة ، العوالم
22 : 522 عنه أيضاً .