الفصل السّابع
ما وقع بعد شهادته ( عليه السلام )
[ 350 ] - 1 - قال الطوسيّ :
روى محمّد بن عبد الله بن الحسن الأفطس قال : كنت [ عند ] المأمون يوماً ونحن
على شراب حتّى إذا أخذ منه الشّراب مأخذه صرف ندماءه واحتبسني ، ثمّ أخرج
جواريه ، وضربن وتغنّين ، فقال لبعضهنّ : باللّه لمّا رثيت من بطوس قطنا فأنشأت
تقول :
سقياً لطوس ومن أضحى بها قطنا * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا
أعنى أبا حسن المأمون إنَّ له * حقّاً عل كلِّ من أضحى بها شجنا
قال محمّد بن عبد اللّه : فجعل يبكى حتّى أبكاني ثمَّ قال ( لي ) : ويلك يا محمّد
أيلزمني - أيلومني - أهل بيتي وأهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علماً ، واللّه أن لو
أخرجت من هذا الأمر ولأجلسته مجلسي غير أنّه عوجل ، فلعن اللّه عبد الله وحمزة
ابني الحسن فإنّهما قتلاه .
ثمّ قال لي : يا محمّد بن عبد اللّه واللّه لأحدّثنّك بحديث فاكتمه ، قلت : ما ذاك يا