تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بينه وبين ملحده ، فقال : فافعل يا هرثمة ما أمرت به . قال هرثمة : فانتظرت ظهور الماء والحوت ، فظهر ثمّ غاب وغار الماء والنّاس ينظرون ، ثمّ جعلت النّعش إلى جانب قبره فغطّى قبره بثوب أبيض لم أبسطه ، ثمّ أنزل به إلى قبره بغير يدي ولا يد أحد ممّن حضر . فأشار المأمون إلى النّاس : أن هاتوا التّراب بأيديكم واطرحوه فيه ، فقلت : لا تفعل يا أمير المؤمنين ، قال : فقال : ويحك ! فمن يملؤه ؟ فقلت : قد أمرني أن لا يطرح عليه التّراب وأخبرني أنّ القبر يمتلئ من ذات نفسه ثمّ ينطبق ويتربّع على وجه الأرض . فأشار المأمون إلى النّاس : أن كفّوا ، قال : فرموا ما في أيديهم من التّراب ، ثمّ امتلأ القبر وانطبق وتربّع على وجه الأرض فانصرف المأمون وانصرفت . فدعاني المأمون وخلاّني ، ثمّ قال لي : أسألك بالله يا هرثمة لما صدقتني عن أبي الحسن " قدس الله روحه " بما سمعته منه ( 1 ) ، قال : فقلت قد أخبرت يا أمير المؤمنين بما قال لي ، فقال : بالله إلاّ ما صدقتني عمّا أخبرك به غير هذا الّذي قلت لي ، قال فقلت : يا أمير المؤمنين فعمّا تسألني ؟ فقال لي : يا هرثمة هل أسرّ إليك شيئاً غير هذا ؟ قلت : نعم ، قال : ما هو ؟ قلت : خبر العنب والرّمّان . قال : فأقبل المأمون يتلوّن ألوانا يصفرّ مرّة ويحمرّ أخرى ويسودّ أخرى ، ثمّ تمدّد مغشيّاً عليه ، فسمعته في غشيته وهو يجهر ويقول : ويل للمأمون من الله ، ويل له من رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله ) ] ، ويل له من علىّ بن أبي طالب ، ويل للمأمون من فاطمة الزهراء ويل للمأمون من الحسن والحسين ، ويل للمأمون
هامش
1 . كذا في المصدر وفي البحار : منك .