تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
مثله ، فإن تعدّى متعدّ فغسّل الإمام لم تبطل إمامة الإمام لتعدّى غاسله ولا تبطل إمامة الإمام الّذي بعده بأن غلب على غسل أبيه ، ولو ترك أبو الحسن علىّ بن موسى الرّضا ( عليهما السلام ) بالمدينة لغسله أبنه محمّد ظاهراً ، ولا يغسّله الآن أيضاً إلاّ هو من حيث يخفى ، قال : فسكت عنّى . ثمّ إرتفع الفسطاط فإذا أنا بسيّدي ( عليه السلام ) مدرّج في أكفانه ، فوضعته على نعشه ، ثمّ حملناه فصلّى عليه المأمون وجميع من حضر . ثمّ جئنا إلى موضع القبر ، فوجدتهم يضربون المعاول دون قبر هارون ليجعلوه قبلة لقبره والمعاول تنبو عنه حتّى ما يحفر ذرّة من تراب الأرض . فقال لي : ويحك يا هرثمة أما ترى الأرض كيف تمتنع من حفر قبر له ؟ فقلت له : يا أمير المؤمنين إنّه قد أمرني أن أضرب معولاً واحداً في قبلة قبر أمير المؤمنين أبيك الرّشيد ولا أضرب غيره ، قال : فإذا ضربت يا هرثمة يكون ماذا ؟ قلت : إنّه أخبر أنّه لا يجوز أن يكون قبر أبيك قبلة لقبره ، فإذا أنا ضربت هذا المعول الواحد نفذ إلى قبر محفور من غير يد تحفره وبان ضريح في وسطه . قال المأمون : سبحان الله ما أعجب هذا الكلام ؟ ! ولا أعجب من أمر أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فاضرب يا هرثمة حتّى نرى . قال هرثمة : فأخذت المعول بيدي فضربت به في قبلة قبر هارون الرّشيد ، قال : فنفذ إلى قبر محفور من غير يد تحفره وبان ضريح في وسطه والنّاس ينظرون إليه فقال : أنزله إليه يا هرثمة . فقلت : يا أمير المؤمنين إنّ سيّدي أمرني أن لا أنزل إليه حتّى ينفجر من أرض هذا القبر ماء أبيض فيمتلئ منه القبر حتّى يكون مع وجه الأرض ، ثمّ يضطرب فيه حوت بطول القبر ، فإذا غاب الحوت وغار الماء وضعته على جانب القبر وخلّيت