تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولا يكون ذلك أبدا ، فإذا ضرب المعاول ينب عن الأرض ولم يحفر لهم منها شيء ولا مثل قلامة ظفر . فإذا اجتهدوا في ذلك وصعب عليهم فقل له عنّى : إنّي أمرتك أن تضرب معولا واحداً في قبلة قبر أبيه هارون الرّشيد ، فإذا ضرب نفذ في الأرض إلى قبر محفور وضريح قائم ، فإذا انفرج القبر فلا تنزلني إليه حتّى يفور من ضريحه الماء الأبيض فيمتلئ منه ذلك القبر حتّى يصير الماء [ مساويا مع وجه الأرض ] ثمّ يضطرب فيه حوت بطوله ، فإذا إضطرب فلا تنزلني إلى القبر إلاّ إذا غاب الحوت وأغار الماء ، فأنزلني في ذلك القبر وألحدني في ذلك الضّريح ولا تتركهم يأتوا بتراب يلقونه علىّ ، فإنّ القبر ينطبق من نفسه ويمتلئ . قال : قلت : نعم يا سيّدي ، ثمّ قال لي : إحفظ ما عهدت إليك واعمل به ولا تخالف . قلت : أعوذ باللّه أن أخالف لك أمراً يا سيّدي . قال هرثمة : ثمّ خرجت باكياً حزيناً ، فلم أزل كالحبة على المقلاة لا يعلم ما في نفسي إلاّ الله تعالى ، ثمّ دعاني المأمون ، فدخلت إليه ، فلم أزل قائماً إلى ضحى النّهار . ثم قال المأمون : إمض يا هرثمة إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فاقرأه منّى السّلام وقل له : تصير إلينا أو نصير إليك ؟ فإن قال لك : بل نصير إليه ، فاسأله عنّي أن يقدّم ذلك ، قال : فجئته ، فلمّا اطّلعت عليه ، قال لي : يا هرثمة أليس قد حفظت ما أوصيتك به ؟ قلت : بلى . قال : قدّموا إليّ نعلي ، فقد علمت ما أرسلك به ، قال : فقدّمت نعليه ومشى إليه ، فلمّا دخل المجلس قام إليه المأمون قائماً فعانقه وقبّل ما بين عينيه وأجلسه إلى جانبه على سريره وأقبل عليه يحادثه ساعة من النّهار طويلة ، ثمّ قال لبعض غلمانه : يؤتى بعنب ورمّان ، قال هرثمة : فلمّا سمعت ذلك لم أستطع الصّبر ورأيت
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 251 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )