بماذا ؟ فقال : تصدّق عن الشّعر ؟ قال : أربعة من لحية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وثلاث من
لحيتي .
فتمكّن حسد المأمون في قلبه للرّضا ، فنفاه إلى طوس ثمّ سقاه سمّاً فمات علىّ
الرّضا مسموماً . . . . ( 1 )
[ 332 ] - 5 - قال المفيد :
وكان الرّضا علىّ بن موسى ( عليهما السلام ) يكثر وعظ المأمون إذا خلا به ويخوّفه بالله
ويقبح ما يرتكبه من خلافه ، فكان المأمون يظهر قبول ذلك منه ويبطن كراهته
واستثقاله ودخل الرّضا ( عليه السلام ) يوماً عليه فرآه يتوضّأ للصّلاة والغلام يصبّ على يده
الماء .
فقال ( عليه السلام ) : لا تشرك يا أمير المؤمنين بعبادة ربّك أحداً ، فصرف المأمون الغلام
وتولّى تمام وضوءه بنفسه وزاد ذلك في غيظه ووجده .
وكان الرّضا ( عليه السلام ) يزرى على الحسن والفضل ابني سهل عند المأمون إذا ذكرهما
ويصف له مساوئهما وينهاه عن الإصغاء إلى قولهما .
وعرفا ذلك منه فجعلا يحرّضان عليه عند المأمون ويذكران له ما يبعّده منه
ويخوّفانه من حمل النّاس عليه فلم يزالا كذلك حتّى قلّبا رأيه فيه وعمل على
قتله . ( 2 )
هامش
1 . فرائد السمطين 2 : 208 ، نقل القضية الأولى مع اختلاف في بعض الالفاظ في كشف الغمة أيضاً 2 : 260 .
2 . الارشاد : 315 ، ونقل في الخرائج بعضه بألفاظ اخر 2 : 897 .