وذكر جماعة عن أبي الصّلت الهروي أنّه قال : دخلت على الرّضا ( عليه السلام ) وقد خرج
المأمون من عنده فقال لي : يا أبا الصّلت قد فعلوها وجعل يوحّد الله ويمجّده .
وروى عن محمّد بن الجهم أنّه قال : كان الرّضا ( عليه السلام ) يعجبه العنب فأخذ له منه
شيء فجعل في مواضع أقماعه الإبر أيّاما ثمّ نزعت منه وجئ به إليه فأكل منه وهو
في علّته الّتي ذكرناها فقتله وذكر أنّ ذلك من الطف السّموم . ( 1 )
[ 334 ] - 2 - قال الصّدوق :
حدّثنا الحاكم أبو علىّ الحسين بن أحمد البيهقي ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى
الصّولي ، قال : حدّثني عبيد الله بن عبد الله ومحمّد بن موسى بن نصر الرّازي ، عن أبيه ،
والحسين بن عمر الأخباري ، عن علىّ بن الحسين كاتب بقاء الكبير في آخرين : أنّ
الرّضا ( عليه السلام ) حمّ فعزم على الفصد .
فركب المأمون وقد كان قال لغلام له : فُتّ هذا بيدك الشّيء أخرجه من برنية ( 2 )
ففتّه في صينية ، ثمّ قال : كن معي ولا تغسل يدك وركب إلى الرّضا ( عليه السلام ) ، فجلس حتّى
فصد بين يديه ، وقال عبيد الله : بل أخّر فصده ، وقال المأمون لذلك الغلام : هات من
ذلك الرّمّان وكان الرّمّان في شجرة في بستان دار الرّضا ( عليه السلام ) فقطف منه ، ثمّ قال :
إجلس ففتّه ففتّ منه في جام وأمر بغسله ، ثمّ قال للرّضا ( عليه السلام ) : مص منه شيئا فقال :
حتّى يخرج أمير المؤمنين ، فقال : لا والله إلاّ بحضرتي ، ولولا خوفي أن يرطب
معدتي لمصصته معك ، فمص منه ملاعق وخرج المأمون ، فما صلّيت العصر حتّى
قام الرّضا ( عليه السلام ) خمسين مجلساً ، فوجّه إليه المأمون وقال : قد علمت أنّ هذه آفة وقتار
للفصد الّذي في يدك ، وزاد الأمر في اللّيل فأصبح ( عليه السلام ) ميّتاً ، فكان آخر ما تكلّم به :
هامش
1 . الارشاد : 315 ، الخرائج والجرائح 2 : 897 مع اختلاف في بعض الالفاظ ، كشف الغمة 2 : 280 عن
الارشاد ، البحار 49 : 308 ح 18 عن الارشاد ، إحقاق الحق 12 : 394 .
2 . البرنية : اناء من خزف .