تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ) ( 1 ) ( وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً ) ( 2 ) وبكر المأمون من الغد ، فأمر بغسله وتكفينه ومشى خلف جنازته حافياً حاسراً ، يقول : يا أخي لقد ثلم الإسلام بموتك ، وغلب القدر تقديري فيك ، وشقّ لحد الرّشيد فدفنه معه فقال : نرجو أنّ الله تبارك وتعالى ينفعه بقربه . ( 3 ) [ 335 ] - 3 - وقال أيضاً : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا علىّ بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدّثنا ياسر الخادم ، قال : لمّا كان بيننا وبين طوس سبعة منازل إعتلّ أبو الحسن ( عليه السلام ) ، فدخلنا طوس وقد اشتدّت به العلّة ، فبقينا بطوس أيّاما ، فكان المأمون يأتيه في كلّ يوم مرتين ، فلمّا كان في آخر يومه الّذي قبض فيه كان ضعيفاً في ذاك اليوم . فقال لي بعدما صلّى الظّهر : يا ياسر ما أكل النّاس شيئاً ، قلت : يا سيّدي من يأكل هاهنا مع ما أنت فيه ، فانتصب ( عليه السلام ) ، ثمّ قال : هاتوا المائدة ولم يدع من حشمه أحداً إلاّ أقعده معه على المائدة يتفقّد واحداً واحداً ، فلمّا أكلوا ، قال : إبعثوا إلى النّساء بالطّعام فحمل الطّعام إلى النّساء ، فلمّا فرغوا من الأكل أغمي عليه وضعف فوقعت الصّيحة . وجاءت جواري المأمون ونساؤه حافيات حاسرات ووقعت الوحية ( 4 ) بطوس وجاء المأمون حافياً حاسراً يضرب على رأسه ويقبض على لحيته ويتأسّف ويبكي وتسيل دموعه على خدّيه ، فوقف على الرّضا ( عليه السلام ) وقد أفاق .
هامش
1 . آل عمران : 154 . 2 . الأحزاب : 38 . 3 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 267 ح 1 ، عنه البحار 49 : 305 ح 14 والعوالم 22 : 499 ح 4 . 4 . الوحية : الصوت يكون في النّاس وغيرهم ، عن هامش العيون .