تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
يرفعون ذلك إليه ، فيغتاظ من ذلك ويشتدّ حسده له ، وكان الرّضا ( عليه السلام ) لا يحابي المأمون من حقّ وكان يجيبه بما يكره في أكثر أحواله ، فيغيظه ذلك ويحقده عليه ولا يظهره له ، فلمّا أعيته الحيلة في أمره اغتاله ، فقتله بالسّمّ . ( 1 ) [ 329 ] - 2 - وقال أيضاً : حدّثنا أبو الطّيّب الحسين بن أحمد بن محمّد اللؤلؤي قال : حدّثنا علىّ بن محمّد ابن ماجيلويه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد البرقي قال : أخبرنا الرّيان بن شبيب خال المعتصم ، أخو ماردة : إنّ المأمون لمّا أراد أن يأخذ البيعة لنفسه بإمرة المؤمنين ، ولأبي الحسن علىّ بن موسى الرّضا ( عليهما السلام ) بولاية العهد ، وللفضل بن سهل بالوزارة أمر بثلاثة كراسيّ تنصب لهم ، فلمّا قعدوا عليها أذن للنّاس فدخلوا يبايعون فكانوا يصفقون بأيمانهم على أيمان الثلاثة من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر ويخرجون حتّى بايع في آخر النّاس فتى من الأنصار ، فصفق بيمينه من الخنصر إلى أعلى الإبهام ، فتبسم أبو الحسن ( عليه السلام ) ثمّ قال : كلّ من بايعنا بايع بفسخ البيعة غير هذا الفتى فإنّه بايعنا بعقدها ، فقال المأمون : وما فسخ البيعة من عقدها ؟ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : عقد البيعة هو من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام وفسخها من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر . قال : فماج النّاس في ذلك ، وأمر المأمون بإعادة النّاس إلى البيعة على ما وصفه أبو الحسن ( عليه السلام ) . وقال النّاس : كيف يستحق الإمامة مَن لا يعرف عقد البيعة ؟ إنّ من علم لأولى بها ممّن لا يعلم ، قال : فحمله ذلك على ما فعله من سمّه . ( 2 )
هامش
1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 265 ح 3 ، اثبات الهداة 6 : 92 ح 95 عنه ، حلية الأبرار 2 : 358 ، البحار 49 : 290 ح 2 عن العيون ، العوالم 22 : 485 ح 2 عن العيون . 2 . علل الشرائع : 239 ح 1 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 264 ح 2 .