تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
[ 330 ] - 3 - وقال أيضاً : حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثني الحسن بن عليّ بن زكريّا بمدينة السّلام قال : حدّثني أبو عبد الله محمّد بن خليلان قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن غياث بن أسيد قال : . . . . فأخذ [ المأمون ] البيعة في ملكه لعلىّ بن موسى الرّضا ( عليهما السلام ) بعهد المسلمين من غير رضاه وذلك بعد أن هدّده بالقتل وألحّ عليه مرّة بعد أُخرى في كلّها يأبى عليه حتّى أشرف من تأبيه على الهلاك ، فقال ( عليه السلام ) : " أللّهمّ إنّك قد نهيتني عن الإلقاء بيدي إلى التّهلكة ، وقد أكرهت واضطررت كما أشرفت من قبل عبد الله المأمون على القتل متى لم أقبل ولاية عهده ، وقد أكرهت واضطررت كما اضطرّ يوسف ودانيال ( عليهما السلام ) ، قبل كلّ واحد منهما الولاية من طاغية زمانه ، اللّهمّ لا عهد إلاّ عهدك ، ولا ولاية لي إلاّ من قبلك ، فوفقني لإقامة دينك وإحياء سنّة نبيك محمّد ( صلى الله عليه وآله ) فإنّك أنت المولى وأنت النصير ، ونعم المولى أنت ونعم النصير " . ثمّ قبل ( عليه السلام ) ولاية العهد من المأمون وهو باك حزين على أن لا يولّي أحداً ولا يعزل أحداً ولا يغيّر رسماً ولا سنّة ، وأن يكون في الأمر مشيراً من بعيد . فأخذ المأمون له البيعة على النّاس الخاصّ منهم والعامّ ، فكان متى ما ظهر للمأمون من الرّضا ( عليه السلام ) فضل وعلم وحسن تدبير ، حسده على ذلك وحقد عليه حتّى ضاق صدره منه ، فغدر به وقتله بالسّمّ ، ومضى إلى رضوان الله تعالى وكرامته . ( 1 ) [ 331 ] - 4 - قال الجويني : فلمّا كان يوم من الأيّام دخل عليٌّ الرّضا على المأمون وعنده زينب الكذّابة [ الّتي ] كانت تزعم أنّها ابنة علىّ بن أبي طالب ، وأنّ عليّاً دعا لها بالبقاء إلى
هامش
1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 28 ذيل ح 1 .
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 237 | لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )