[ 271 ] - 4 - قال الصّدوق :
حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار النّيسابوري بنيسابور في شعبان
سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن قتيبة ، عن حمدان
ابن سليمان النّيسابوري ، عن الحسن بن عبد الله الصّيرفي ، عن أبيه ، قال : توفّى
موسى ابن جعفر ( عليهما السلام ) في يد السّندي بن شاهك ، فحمل على نعش ونودي عليه : هذا
إمام الرّافضة فاعرفوه ، فلمّا أتى به مجلس الشّرطة أقام أربعة نفر ، فنادوا : ألا من
أراد أن يرى . . . فليخرج وخرج سليمان بن أبي جعفر الجعفري ، عن قصره إلى الشّط
فسمع الصّياح والضّوضاء فقال لغلمانه ولولده : ما هذا ؟ قالوا : السّندي بن شاهك
ينادى على موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) على نعشه ، فقال لولده وغلمانه : يوشك أن يفعل
هذا به في الجانب الغربي ، فإذا عبر به فأنزلوا مع غلمانكم فخذوه من أيديهم ، فإن
مانعوكم فاضربوهم وخرقوا ما عليهم من السّواد ، فلمّا عبروا به نزلوا إليهم فأخذوه
من أيديهم وضربوهم وخرقوا عليهم من سوادهم ووضعوه في مفرق أربعة طرق
وأقام المنادين ينادون :
ألا ومن أراد أن يرى الطّيّب بن الطّيّب موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فليخرج ، وحضر
الخلق ، وغسل وحنط بحنوط فاخر ، وكفّنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين
وخمسمائة دينار عليها القرآن كلّه ، واحتفى ومشى في جنازته متسلّباً مشقوق
الجيب إلى مقابر قريش فدفنه ( عليه السلام ) هناك .
وكتب بخبره إلى الرّشيد ، فكتب الرّشيد إلى سليمان بن أبي جعفر وصلتك رحم يا
عمّ وأحسن الله جزاك ، والله ما فعل السّندي بن شاهك لعنه الله تعالى ما فعله عن أمرنا . ( 1 )
هامش
1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 93 ح 5 ، كمال الدين 1 : 38 ، البحار 48 : 227 ح 29 والعوالم 21 : 461 ح 6 عن
العيون وكمال الدين .