جعفر وتولّى غسله وتكفينه واحتفى وتحسّر في جنازته . ( 1 )
[ 275 ] - 4 - وأيضاً :
ما حدّثني به محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن
عمّار ، قال : حدّثني الحسن بن محمّد القطعي ، عن الحسن بن عليّ النّخّاس العدل ،
عن الحسن بن عبد الواحد الخزّاز ، عن عليّ بن جعفر ، عن عمر بن واقد قال : أرسل
إليّ السّندي بن شاهك في بعض اللّيل وأنا ببغداد فاستحضرني فخشيت أن يكون
ذلك لسوء يريده بي ، فأوصيت عيالي بما احتجت إليه وقلت : إنّا للّه وإنّا إليه
راجعون ، ثمّ ركبت إليه .
فلمّا رآني مقبلاً قال : يا أبا حفص لعلّنا أرعبناك وأفزعناك ، قلت : نعم . قال : فليس
هاهنا إلاّ خير ، قلت : فرسول تبعثه إلى منزلي يخبرهم خبري ؟ فقال : نعم . ثمّ قال : يا
أبا حفص أتدري لم أرسلت إليك ؟ فقلت : لا . فقال : أتعرف موسى بن جعفر ؟ فقلت :
إي والله إنّي لأعرفه وبيني وبينه صداقة منذ دهر ، فقال : من هاهنا ببغداد يعرفه ممّن
يقبل قوله ؟ فسمّيت له أقواماً ووقع في نفسي أنّه ( عليه السلام ) قد مات .
قال : فبعث إليهم وجاء بهم كما جاء بي ، فقال : هل تعرفون قوماً يعرفون موسى
بن جعفر ؟ فسمّوا له قوماً فجاء بهم ، فأصبحنا ونحن في الدّار نيف وخمسون رجلاً
ممّن يعرف موسى وقد صحبه .
قال : ثمّ قام ودخل وصلّينا ، فخرج كاتبه ومعه طومار فكتب أسماءنا ومنازلنا
وأعمالنا وخلاّنا ، ثمّ دخل إلى السّندي ، قال : فخرج السّندي فضرب يده إلىّ ، فقال :
قم يا أبا حفص ، فنهضت ونهض أصحابنا ودخلنا وقال لي : يا أبا حفص إكشف الثّوب
عن وجه موسى بن جعفر ، فكشفته فرأيته ميّتاً فبكيت واسترجعت ، ثمّ قال للقوم :
هامش
1 . كمال الدين : 39 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 97 ح 8 ، البحار 48 : 228 ح 31 ، وسائل الشيعة 1 : 408 ح 7 عن
كمال الدين وعيون اخبار الرضا ( عليه السلام ) .