ينزل عند دار العبّاس بن محمّد في مشرعة القصب ليتولّى غسله وتكفينه ، ففعل ذلك .
قال السّندي : فكنت أسأله في الإذن أن أكفنه فأبى وقال : أنا أهل بيت مهور
نسائنا وحجّ صرورتنا وأكفان موتانا من طاهر أموالنا وعندي كفني وأريد أن يتولّى
غسلي وجهازي مولاي فلان فتولّى ذلك منه . ( 1 )
[ 273 ] - 2 - قال تاج الدين العاملي :
فلمّا مات [ الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ] أمر السّندي بوضعه على الجسر ، وأظهر للنّاس أنّه
مات بقضاء اللّه تعالى ، فكان النّاس ينظرون إليه وليس به جرح .
وروى بعض المحققين من الإمامية جاء حينئذ والنّاس مجتمعون ، وهم يقولون
مات بغير قتل ، فقال لهم : أنا أستخبر منه بماذا مات ، فقالوا : أنّه ميّت فكيف يخبرك ؟
فدنا منه وقال : يا ابن رسول الله ، أنت صادق وأبوك صادق فأخبرنا مضيت موتاً أم
قتلاً ؟ فنطق ( عليه السلام ) وقال : " قتلاً قتلاً قتلاً " . ( 2 )
[ 274 ] - 3 - قال الصّدوق :
حدّثنا أحمد بن زياد [ جعفر ] الهمداني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه
إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن صدقة العنبري ، قال : لمّا توفّى أبو إبراهيم موسى بن
جعفر ( عليهما السلام ) جمع هارون الرّشيد شيوخ الطّالبية ، وبني العبّاس وسائر أهل المملكة
والحكّام وأحضر أبا إبراهيم موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فقال : هذا موسى بن جعفر قد مات
حتف أنفه ، وما كان بيني وبينه ما أستغفر الله منه في أمره - يعنى في قتله - فانظروا
إليه ، فدخل عليه سبعون رجلاً من شيعته فنظروا إلى موسى ابن جعفر ( عليهما السلام ) وليس به
أثر جراحة ولا سمٍّ ولا خنق ، وكان في رجله أثر الحناء فأخذه سليمان ابن أبي
هامش
1 . الارشاد : 302 ، كتاب الغيبة للطوسي : 31 مختصراً ، إعلام الورى 2 : 34 ، البحار 48 : 234 ضمن حديث 38 ،
العوالم 21 : 432 ضمن ح 1 عن كتاب الغيبة .
2 . التتمة في تواريخ الأئمة ( عليهم السلام ) : 117 ، عنه اثبات الهداة 5 : 517 .