تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ثمّ أشار بيده إلى القصور المشيّدة والأبنية العالية ، والدّور المرتفعة ، فصارت أرضاً . ثمّ قال لي : يا مسيّب كن على هيئتك فإنّي راجع إليك بعد ساعة فقلت : يا مولاي ألا أقطع لك الحديد ؟ قال : فنفضه فإذا هو ملقى ؛ قال : ثمّ خطا خطوة فغاب عن عيني ثمّ أرتفع البنيان كما كان . قال المسيّب : فلم أزل قائماً على قدمي حتّى رأيت الأبنية والجدران قد خرت ساجدة إلى الأرض ، وإذا سيّدي قد أقبل ودخل إلى مجلسه وأعاد الحديد إليه . . . الحديث . ( 1 ) [ 267 ] - 9 - قال المجلسي : كان موسى الكاظم ( عليه السلام ) أسود اللّون ، عظيم الفضل رابط الجأش ، واسع العطاء ، وكان يضرب المثل بصرار موسى ، وكان أهله يقولون عجباً لمن جاءته صرّة موسى فشكا القلّة ، قبض عليه موسى الهادي وحبسه فرأى أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) في نومه يقول : يا موسى " هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأْرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ " ( 2 ) فانتبه من نومه ، وقد عرف أنّه المراد ، فأمر باطلاقه ، ثمّ تنكّر له من بعد ، فهلك قبل أن يوصل إلى الكاظم ( عليه السلام ) أذى . ولمّا ولي هارون الرشيد الخلافة أكرمه وعظّمه ثمّ قبض عليه وحبسه عند الفضل بن يحيى ، ثمّ أخرجه من عنده فسلّمه إلى السندي بن شاهك ، ومضى الرشيد إلى الشّام فأمر يحيى بن خالد السندي بقتله ، فقيل : إنّه سمّ ، وقيل : بل لفّ في بساط وغمز حتّى مات ، ثمّ أخرج للنّاس وعمل محضراً بأنّه مات حتف أنفه وتركه ثلاثة أيّام على الطريق يأتي من يأتي فينظر إليه ثمّ يكتب في المحضر . ( 3 )
هامش
1 . اثبات الهداة 5 : 547 ح 91 ، العوالم 21 : 458 ح 1 . 2 - سورة محمّد : 22 . 3 . بحار الأنوار 48 : 248 ، عن عمدة الطالب : 185 بتفاوت يسير .