تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
بلقيس ووضعه بين يدي سليمان قبل ارتداد طرفه إليه حتّى يجمع بيني وبين ابني عليّ بالمدينة . قال المسيّب : فسمعته ( عليه السلام ) يدعو ففقدته عن مصلاّه ، فلم أزل قائماً على قدمي حتّى رأيته قد عاد إلى مكانه وأعاد الحديد إلى رجليه فخررت للّه ساجداً لوجهي شكراً على ما أنعم به علىّ من معرفته . فقال لي : إرفع رأسك يا مسيّب وأعلم أنّى راحل إلى اللّه عزّوجلّ في ثالث هذا اليوم ، قال : فبكيت ، فقال لي : لا تبك يا مسيّب ، فإنّ عليّاً ابني هو إمامك ومولاك بعدي فاستمسك بولايته فإنّك لن تضلّ ما لزمته . فقلت : الحمد لله ، قال : ثمّ انّ سيّدي ( عليه السلام ) دعاني في ليلة اليوم الثّالث ، فقال لي : إنّي على ما عرفتك من الرّحيل إلى الله عزّوجلّ ، فإذا دعوت بشربة من ماء فشربتها ورأيتني قد انتفخت وارتفع بطني واصفرّ لوني وأحمرّ واخضرّ وتلوّن ألواناً فخبّر الطّاغية بوفاتي فإذا رأيت بي هذا الحدث فإيّاك أن تظهر عليه أحداً ولا على من عندي إلاّ بعد وفاتي . قال المسيّب بن زهير : فلم أزل أرقب وعده حتّى دعا ( عليه السلام ) بالشّربة فشربها ، ثمّ دعاني فقال لي : يا مسيّب إنّ هذا الرّجس السّندي بن شاهك سيزعم أنّه يتولى غسلي ودفني ، هيهات هيهات أن يكون ذلك أبداً ! فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرّجات ، ولا تأخذوا من تربتي شيئاً لتتبرّكوا به ، فإنّ كل تربة لنا محرمة إلاّ تربة جدّي الحسين ابن عليّ ( عليهما السلام ) فإنّ الله تعالى جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا . قال : ثمّ رأيت شخصاً أشبه الأشخاص به جالساً إلى جانبه وكان عهدي بسيّدي الرّضا ( عليه السلام ) وهو غلام فأردت سؤاله ، فصاح بي سيّدي موسى ( عليه السلام ) فقال أليس قد نهيتك