الّتي أودعك أبي ، فصرخت ولطمت وجهها وشقّت جيبها وقالت : مات واللّه سيّدي
فكفّها وقال لها : لا تكلّمي بشئ ولا تظهريه حتّى يجيىء الخبر إلى الوالي فأخرجت
إليه سفطاً وألفي دينار ، أو أربعة آلاف دينار ، فدفعت ذلك أجمع إليه دون غيره
وقالت : أنّه قال لي : فيما بيني وبينه وكانت أثيرة عنده : احتفظي بهذه الوديعة عندك ،
لا تطلعي عليها أحداً حتّى أموت ، فإذا مضيت فمن أتاك من ولدى فطلبها منك
فادفعيها إليه واعلمي أنّى قد متّ وقد جائتني والله علامة سيّدي ، فقبض ذلك منها
وأمرهم بالإمساك جميعاً إلى أن ورد الخبر .
وانصرف فلم يعد لشيء من المبيت كما كان يفعل ، فما لبثنا إلاّ أيّاماً يسيرة حتّى
جاءت الخريطة بنعيه فعددنا الأيّام وتفقّدنا الوقت فإذا هو قد مات في الوقت الّذي
فعل أبو الحسن ( عليه السلام ) ما فعل ، من تخلّفه عن المبيت وقبضه لما قبض . ( 1 )
هامش
1 . الكافي 1 : 381 ح 6 ، اثبات الوصية : 195 مختصراً ، دلائل الإمامة : 372 ح 31 ، الخرائج والجرائح 1 : 371 ح
29 مختصراً ، اثبات الهداة 6 : 35 ح 10 ، البحار 48 : 246 ح 53 و 49 : 71 ح 94 ، العوالم 21 : 471 ح 1 عن
الكافي .