تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
اليقطيني ، عن أحمد بن عبد الله الغروي ، عن أبيه ، قال : دخلت على الفضل بن الرّبيع وهو جالس على سطح فقال لي : أدن ، فدنوت حتّى حاذيته ، ثم قال لي : أشرف إلى بيت في الدّار فأشرفت ، فقال : ما ترى في البيت ؟ فقلت ثوباً مطروحاً فقال : أنظر حسناً فتأمّلت ونظرت فتيقّنت : فقلت : رجل ساجد ، فقال لي : تعرفه ؟ قلت : لا ، قال : هذا مولاك ، قلت : ومن مولاي ؟ فقال : تتجاهل علىّ ؟ فقلت : ما أتجاهل ولكنّي لا أعرف لي مولى ، فقال : هذا أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) إنّي أتفقّده اللّيل والنّهار فلا أجده في وقت من الأوقات إلاّ على الحال الّتي أخبرك بها أنّه يصلّى الفجر فيعقّب ساعة في دبر الصّلاة إلى أن تطلع الشّمس ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتّى تزول الشّمس وقد وكلّ من يترصّد له الزّوال ، فلست أدرى متى يقول الغلام : قد زالت الشّمس ! إذ يثب فيبتدئ الصّلاة من غير أن يحدث فاعلم أنّه لم ينم في سجوده ولا أغفى ولا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر فإذا صلّى سجد سجدة فلا يزال ساجداً إلى أن تغيب الشّمس ، فإذا غابت الشّمس وثب من سجدته فصلّى المغرب من غير أن يحدث حدثاً ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلّى العتمة ، فإذا صلّى العتمة أفطر على شوى يؤتى به ثمّ يجدّد الوضوء ، ثمّ يسجد ثم يرفع رأسه فينام نومته خفيفة ، ثمّ يقوم فيجدّد الوضوء ثمّ يقوم ، فلا يزال يصلّى في جوف اللّيل حتّى يطلع الفجر ، فلست أدرى متى يقول الغلام أنّ الفجر قد طلع ؟ ! إذ قد وثب هو لصلاة الفجر ، فهذا دأبه منذ حوّل إلىّ . فقلت : إتّق الله ولا تحدّثن في أمره حدثاً يكون فيه زوال النّعمة ، فقد تعلم أنّه لم يفعل أحد بأحد منهم سوءً إلاّ كانت نعمته زائلة . فقال : قد أرسلوا إلىّ غير مرة يأمروني بقتله ، فلم أجبهم إلى ذلك وأعلمتهم أنّي لا أفعل ذلك ولو قتلوني ما أجبتهم إلى ما سألوني ، فلمّا كان بعد ذلك حول ( عليه السلام ) إلى