ذلك إلاّ أيّام يسيرة حتّى حمل موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) سراً إلى بغداد وحبس ، ثمّ أطلق ،
ثمّ حبس ، ثمّ سلّم إلى السّندي بن شاهك فحبسه وضيق عليه ، ثمّ بعث إليه الرّشيد
بسمّ في رطب وأمره أن يقدّمه إليه ويحتم عليه في تناوله منه ففعل ، فمات صلوات
الله عليه . ( 1 )
عبادته ( عليه السلام ) في السّجن
[ 239 ] - 4 - قال الصدوق :
حدّثنا أبو بكر محمّد بن عليّ بن محمّد بن حاتم ، قال : حدّثنا عبد الله بن بحر
الشّيباني ، قال : حدّثني الخرزي أبو العبّاس بالكوفة ، قال : حدّثنا الثّوباني ، قال : كانت
لأبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) بضع عشرة سنة كلّ يوم سجدة بعد انقضاض
الشّمس إلى وقت الزّوال ، فكان هارون ربّما صعد سطحاً يشرف منه على الحبس
الّذي حبس فيه أبو الحسن ( عليه السلام ) فكان يرى أبا الحسن ( عليه السلام ) ساجداً .
فقال للرّبيع ، : يا ربيع ما ذاك الثّوب الّذي أراه كلّ يوم في ذلك الموضع ؟ ! فقال : يا
أمير المؤمنين ما ذاك بثوب وإنّما هو موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) له كلّ يوم سجدة بعد طلوع
الشّمس إلى وقت الزّوال .
قال الرّبيع : فقال لي هارون : أما إنّ هذا من رهبان بني هاشم ، قلت : فما لك قد
ضيقت عليه في الحبس ؟ ! قال : هيهات لابدّ من ذلك . ( 2 )
[ 240 ] - 5 - وقال أيضاً :
حدّثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن عيسى
هامش
1 . عيون أخبار الرّضا ( عليه السلام ) 1 : 82 ح 11 ، البحار 48 : 221 ح 25 عن العيون ، العوالم 21 : 254 ح 4 .
2 . عيون أخبار الرّضا ( عليه السلام ) 1 : 88 ح 14 ، عنه البحار 48 : 220 ح 24 والعوالم 21 : 293 ح 1 ، حلية الأبرار 2 :
250 عن عيون الأخبار .