ركوعها وسجودها ، وقرأ خلف صلاته بهذا الحرز ( 1 ) فاندرس وساخ في مكانه ، فلا
أدرى أأرض ابتلعته ؟ أم سماء اختطفته ؟ فذهبت إلى هارون وقصصت عليه القصّة .
قال : فبكى هارون الرّشيد ، ثمّ قال : قد أجاره الله منّى . ( 2 )
أمر الرشيد بحبسه
[ 237 ] - 2 - قال الصّدوق :
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى
الصّولي قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عبد الله ، عن عليّ بن محمّد بن سليمان
النّوفلي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : كان يعقوب بن داود يخبرني أنّه قد
قال بالإمامة ، فدخلت عليه بالمدينة في اللّيلة الّتي أخذ فيها موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) في
صبيحتها فقال لي : كنت عند الوزير السّاعة يعنى يحيى بن خالد ، فحدّثني أنّه سمع
الرّشيد يقول عند قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كالمخاطب له : بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله إنّي
أعتذر إليك من أمر قد عزمت عليه ، فإنّي أريد أن آخذ موسى بن جعفر فأحبسه ،
لأنّي قد خشيت أن يلقى بين أمّتك حرباً تسفك فيها دماؤهم ، وأنّا أحسب أنّه
سيأخذه غداً ، فلمّا كان من الغد أرسل إليه الفضل بن الرّبيع وهو قائم يصلّى في مقام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأمر بالقبض عليه وحبسه . ( 3 )
[ 238 ] - 3 - وقال أيضاً :
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى
الصّولي قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عبد الله ، عن عليّ بن محمّد بن سليمان
هامش
1 . إشارة إلى الحرز المذكور في المصدر .
2 . مهج الدعوات : 23 ، اثبات الهداة 5 : 564 ح 114 ، البحار 94 : 332 ح 5 ، العوالم 21 : 284 ح 1 .
3 . عيون أخبار الرّضا ( عليه السلام ) 1 : 73 ح 3 ، البحار 48 : 213 ح 13 عن العيون ، العوالم 21 : 254 ح 3 ، وقريب منه
يأتي في الفصل الخامس .