الفصل الثّاني
مأساته ( عليه السلام )
نجاته من مكر هارون
[ 236 ] - 1 - روى السّيد ابن طاووس :
عن الشيخ علىّ بن عبد الصمد ( رحمه الله ) أنّه قال : وجدت في كتب أصحابنا مرويّاً عن
المشائخ ( رحمهم الله ) أنّه لمّا همّ هارون الرّشيد بقتل موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) دعا الفضل بن الرّبيع
وقال له : قد وقعت لي إليك حاجة أسألك أن تقضيها ولك مائة ألف درهم .
قال : فخرّ الفضل عند ذلك ساجداً وقال : أمر أم مسألة ؟ قال : بل مسألة .
ثمّ قال : أمرت بأن تحمل إلى دارك في هذه السّاعة مائة ألف درهم ، وأسألك أن
تصير إلى دار موسى بن جعفر وتأتيني برأسه .
قال الفضل : فذهبت إلى ذلك البيت فرأيت فيه موسى بن جعفر وهو قائم يصلّى ،
فجلست حتّى قضى صلاته ، وأقبل إلىّ وتبسّم وقال : عرفت لماذا حضرت ، أمهلني
حتّى أصلّى ركعتين .
قال : فأمهلته فقام وتوضّأ فأسبغ الوضوء ، وصلّى ركعتين وأتمّ الصّلاة بحسن