تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فقلت : أنت وصىّ الصّادق ( عليه السلام ) ، الإمام المفترض الطّاعة ؟ قال : نعم . قلت : كم في المائتين من الدّراهم زكاة ؟ قال : خمسة دراهم . قلت : فكم في المائة ؟ قال : درهمان ونصف . قلت : ورجل قال لامرأته : أنت طالق بعدد نجوم السّماء [ هل ] تطلّق بغير شهود ؟ قال : نعم ، ويكفى من النّجوم رأس الجوزاء ثلاثاً . فعجبت من جواباته ومجلسه . وقال : إحمل إليّ ما معك ؟ قلت : ما معي شيء [ و ] جئت إلى قبر النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فلمّا رجعت إلى بيتي إذا أنا بغلام أسود واقف ، فقال : سلام عليك . فرددت عليه السّلام . قال : أجب من تريده ، فنهضت معه ، فجاء بي إلى باب دار مهجورة ، ودخل وأدخلني فرأيت موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) على حصير الصّلاة ، فقال لي : يا أبا جعفر [ إجلس ] وأجلسني قريباً ، فرأيت دلائله ، أدباً وعلماً ومنطقاً . وقال لي : إحمل ما معك . فحملته إلى حضرته فأومى بيده إلى الكيس [ الّذي فيه درهم المرأة ] ، فقال لي : افتحه ، ففتحته ، وقال لي : أقلبه فقلبته فظهر درهم شطيطة المعوج ، فأخذه بيده وقال : إفتح تلك الرّزمة ( 1 ) . ففتحتها ، فأخذ المنديل منه بيده وقال : - وهو مقبل علىّ - : إنّ الله لا يستحيى من الحقّ ، يا أبا جعفر إقرأ على شطيطة السّلام منّي وادفع إليها هذه الصرّة . وقال لي : أردد ما معك إلى من حمله وادفعه إلى أهله ، وقل : قد قبله ووصلكم به ، وأقمت عنده وحادثني وعلّمني ، وقال لي : ألم يقل لك أبو حمزة الثّمالي بظهر الكوفة وأنتم زوّار أمير المؤمنين كذا وكذا ؟ قلت : نعم . قال : كذلك يكون المؤمن إذا نوّر الله قلبه كان علمه بالوجه ، ثمّ قال لي : قم إلى
هامش
1 . الرزمة : من الثياب وغيرها .