تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
[ 190 ] - 5 - قال الرّاوندي : إنّ داود بن كثير الرقىّ قال : وفد من خراسان وافد يكنى أبا جعفر واجتمع إليه جماعة من أهل خراسان ، فسألوه أن يحمل لهم أموالاً ومتاعاً ومسائلهم في الفتاوى والمشاورة ، فورد الكوفة [ فنزل ] وزار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ورأى في ناحية رجلاً وحوله جماعة ، فلمّا فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء ويسمعون من الشّيخ فسألهم عنه ، فقالوا : هو أبو حمزة الثّمالي . قال : فبينا نحن جلوس إذ أقبل أعرابي ، فقال : جئت من المدينة وقد مات جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) فشهق أبو حمزة وضرب بيده الأرض ، ثمّ سأل الأعرابي : هل سمعت له بوصيّة ؟ قال : أوصى إلى ابنه عبد الله ، وإلى ابنه موسى ، وإلى المنصور . فقال أبو حمزة : الحمد للّه الّذي لم يضلّنا دلّ على الصّغير ، ومنّ على الكبير وستر الأمر العظيم ، ووثب إلى قبر أمير المؤمنين فصلّى وصلّينا . ثمّ أقبلت عليه وقلت له : فسّر لي ما قلته ؟ فقال : بيّن أنّ الكبير ذو عاهة ودلّ على الصّغير بأن أدخل يده مع الكبير ، وستر الأمر بالمنصور حتّى إذا سأل المنصور من وصيّه ؟ قيل أنت . قال الخراساني : فلم أفهم جواب ما قاله ، ووردت المدينة ، ومعي المال والثّياب والمسائل ، وكان فيما معي درهم - دفعته إلىّ امرأة تسمّى شطيطة - ومنديل ، فقلت لها : أنا أحمل عنك مائة درهم ، فقالت : إنّ الله لا يستحيى من الحقّ ، فعوّجت الدّرهم وطرحته في بعض الأكياس فلمّا حصلت بالمدينة سألت عن الوصيّ فقيل [ لي ] عبد الله ابنه ، فقصدته فوجدت باباً مرشوشاً مكنوساً عليه بوّاب فأنكرت ذلك في نفسي واستأذنت ودخلت بعد الإذن ، فإذا هو جالس في منصبه ، فأنكرت ذلك أيضاً .