ولم يدركوه .
فرجعوا فلمّا كان آخر نهار يوم السّبت بعث الرّجال إلى الحسين ( عليه السلام ) ليحضر
فيبايع الوليد ليزيد بن معاوية فقال لهم الحسين ( عليه السلام ) أصبحوا ثمّ ترون ونرى فكفّوا
تلك اللّيلة عنه ولم يلحّوا عليه ( 1 ) .
لقاؤه ( عليه السلام ) مع مروان
[ 101 ] - 8 - قال ابن أعثم :
وأصبح الحسين من الغد خرج من منزله ليستمع الأخبار ، فإذا هو بمروان بن
الحكم قد عارضه في طريقه فقال : أبا عبد الله ! إنّي لك ناصح فأطعني ترشد وتسدّد ،
فقال الحسين : وما ذلك ؟ قل حتّى أسمع ! فقال مروان : أقول إنّي آمرك ببيعة
أمير المؤمنين يزيد بأنّه خير لك في دينك ودنياك ؛ قال : فاسترجع الحسين وقال : إنّا
للّه وإنّا إليه راجعون وعلى الإسلام السّلام إذ قد بليت الأمّة براع مثل يزيد .
ثمّ أقبل الحسين على مروان وقال : ويحك ! أتأمرني ببيعة يزيد وهو رجل
فاسق ! لقد قلت شططاً من القول يا عظيم الزلل ! لا ألومك على قولك لأنّك اللّعين
الّذي لعنك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنت في صلب أبيك الحكم بن أبي العاص ، فإنّ من لعنه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يمكن له ولا منه إلاّ أن يدعو إلى بيعة يزيد .
ثمّ قال : إليك عنّي يا عدو الله ! فإنّا أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والحقّ فينا وبالحقّ
تنطق ألسنتنا ، وقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : الخلافة محرّمة على آل أبي
سفيان ، وعلى الطّلقاء وأبناء الطّلقاء ، فإذا رأيتم معاوية على منبري فابقروا بطنه ،
هامش
1 - الإرشاد : 201 ، تاريخ الطبري 3 : 271 ، البحار 44 : 326 ، العوالم 17 : 176 ، أعيان الشيعة 1 : 588 ،
وقعة الطف : 83 .