النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على فاطمة فأقرأها من الله السّلام وقال لها : يا بنيّة سمّيه الحسين فقد
سمّاه الله الحسين ؛ فقالت من مولاي السّلام وإليه يعود السّلام والسّلام على
جبرائيل ، وهنّأها النّبيّ وبكى ، فقالت : يا أبتاه تهنّئني وتبكي . قال : نعم يا بنيّة
آجرك الله في مولودك هذا فشهقت شهقة وأخذت في البكاء وساعدتها لعيا
ووصائفها وقالت : يا أبتاه من يقتل ولدي وقرّة عيني وثمرة فؤادي ؟ قال : شراذمة
من أمّتي يرجون شفاعتي لا أنالهم الله ذلك ، قالت فاطمة : خابت أمّة قتلت ابن بنت
نبيّها ، قالت لعيا : خابت ثمّ خابت من رحمة الله وخابت [ خاضت ] في عذابه ؛ يا
أبتاه اقرىء جبرائيل عنّي السّلام وقل له في أيّ موضع يقتل ؟ قال : في موضع يقال
له كربلاء فإذا نادى الحسين لم يجبه أحد منهم فعلى القاعد من نصرته لعنة الله
والملائكة والنّاس أجمعين ، إلاّ أنّه لن يقتل حتّى يخرج من صلبه تسعة من الأئمّة
ثمّ سمّاهم بأسمائهم إلى آخرهم وهو الّذي يخرج آخر الزّمان مع عيسى بن مريم ،
فهؤلاء مصابيح الرّحمن وعروة الإسلام محبّهم يدخل الجنّة ومبغضهم يدخل
النّار ( 1 ) .
[ 52 ] - 19 - قال ابن أعثم الكوفي :
حدّثني أبو الحسن أحمد بن الحسين النيسابوريّ ، قال : حدّثني محمّد بن
القاسم المدينيّ ، عن أبي حازم مولى ابن عبّاس ، عن ابن عبّاس ، قال : وحدّثني
عليّ بن عاصم ، عن الحصين بن عبد الرّحمن ، عن أبيه ، عن مجاهد ، عن ابن
عبّاس ، قال : وحدّثني أبو حاتم سهل بن محمّد الصّانع ، قال : حدّثني نعيم بن
مزاحم المنقريّ ، عن محمّد بن عمرو بن واقد الواقديّ ، قال الواقدي : وحدّثني معاذ
ابن محمّد بن يعقوب بن عتبة القرشيّ ، عن محمّد بن الحنفية ، أبو الوليد بن رزين ،
هامش
1 - المنتخب : 146 ، مدينة المعاجز 3 : 426 ح 952 ، حلية الأبرار 1 : 552 .