( صلى الله عليه وآله ) : يا أمّ سلمة هذا جبرائيل يخبرني أنّ هذا مقتول وهذه التّربة الّتي يقتل عليها
فضعيه عندك ، فإذا صارت دماً فقد قتل حبيبي ، فقالت أمّ سلمة : يا رسول الله سل
الله أن يدفع ذلك عنه ، قال : قد فعلت ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليَّ إنّ له درجة لا ينالها
أحد من المخلوقين وإنّ له شيعة يشفعون فيشفّعون ، وإنّ المهديّ من ولده فطوبى
لمن كان من أولياء الحسين ، وشيعته هم والله الفائزون يوم القيامة ( 1 ) .
[ 51 ] - 18 - روى الطريحيّ :
. . . أنّ فاطمة ( عليها السلام ) ولدت الحسين ( عليه السلام ) في وقت الفجر فقبّلته لعيا ( 2 ) وقطعت سُرّته
ونشّفته بمنديل من مناديل الجنّة وقبّلت عينيه وتفلت في فيه وقالت له : بارك الله
فيك من مولود وبارك في والديك ، وهنّأت الملائكة جبرائيل ، وهنّا جبرائيل محمّداً
سبعة أيّام بلياليها فلمّا كان في اليوم السّابع قال جبرائيل : يا محمّد آتنا بابنك هذا
حتّى نراه قال : فدخل النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) على فاطمة فأخذ الحسين وهو ملفوف بقطعة
صوف صفراء فأتى به إلى جبرائيل فحلّه وقبّل بين عينيه وتفل في فيه وقال : بارك
الله فيك من مولود وبارك في والديك يا صريع كربلاء ونظر إلى الحسين وبكى ،
وبكى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وبكت الملائكة ، وقال جبرائيل إقرأ فاطمة ابنتك السّلام وقل لها :
تسمّيه الحسين فقد سمّاه الله جلّ اسمه وإنّما سمّى الحسين لأنّه لم يكن في زمانه
أحسن منه وجهاً ، فقال رسول الله : يا جبرائيل تهنّئني وتبكي ؟ قال : نعم يا محمّد
آجرك الله في مولودك هذا ، فقال : يا حبيبي جبرائيل ومن يقتله ؟ قال شراذمة من
أمّتك يرجون شفاعتك لا أنالهم الله ذلك فقال النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، خابت أمّة قتلت ابن بنت
نبيّها ، قال جبرائيل : خابت ثمّ خابت من رحمة الله وخاضت في عذاب الله ، ودخل
هامش
1 - الأمالي : 120 ح 3 ، عنه البحار 44 : 225 ح 5 .
2 - هي حوراء من الجنّة .